تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
ولو كانت أرض الأعلى مختلفة في العلو والهبوط سقى كلا على حدته . ولو تساوى اثنان في القرب من الرأس قسم بينهما ، فإن تعذر أقرع ، فإن لم يفضل أحدهما سقى من أخرجته القرعة بقدر حقه ، ثم يتركه للآخر ، وليس له السقي بجميع الماء لمساواة الآخر له في الاستحقاق ،
شرح
لأنه لا حق لهم لسبقه . قوله : ( ولو كانت أرض الأعلى مختلفة في العلو والهبوط سقى كلا على حدته ) . إذ لو سقيا معا لزاد الماء في المنخفضة عن الحد السائغ شرعا فيخرج عن المنصوص . قوله : ( ولو تساوى اثنان في القرب من الرأس قسم بينهما ) . إنما يقسم بينهما إذا تساويا مع ذلك في الإحياء ، أو جهل الحال فيقسم بينهما على نسبة الاحتياج ، لأن الأولوية منوطة بالحاجة . قوله : ( فإن تعذر أقرع ) . أي : فإن تعذر ذلك وهو القسمة بينهما فالحق لهما ، ولا أولوية في التقدم ، والفرض أنه لا يمكن الجمع فلا بد من القرعة . قوله : ( فإن لم يفضل عن أحدهما سقى من أخرجته القرعة بقدر حقه ، ثم يتركه للآخر ، وليس له السقي بجميع الماء لمساواة الآخر له في الاستحقاق ) . إذا أخرجت القرعة أحدهما نظر فلا يخلو : إما أن يكون من أخرجته القرعة إذا سقى مقدار ما تندفع به حاجته ، وهو المقرر للنخل والشجر والزرع