ولو كانت أرض الأعلى مختلفة في العلو والهبوط سقى كلا على
حدته .
ولو تساوى اثنان في القرب من الرأس قسم بينهما ، فإن تعذر
أقرع ، فإن لم يفضل أحدهما سقى من أخرجته القرعة بقدر حقه ،
ثم يتركه للآخر ، وليس له السقي بجميع الماء لمساواة الآخر له في الاستحقاق ،
شرح
لأنه لا حق لهم لسبقه .
قوله : ( ولو كانت أرض الأعلى مختلفة في العلو والهبوط سقى
كلا على حدته ) .
إذ لو سقيا معا لزاد الماء في المنخفضة عن الحد السائغ شرعا فيخرج
عن المنصوص .
قوله : ( ولو تساوى اثنان في القرب من الرأس قسم بينهما ) .
إنما يقسم بينهما إذا تساويا مع ذلك في الإحياء ، أو جهل الحال فيقسم
بينهما على نسبة الاحتياج ، لأن الأولوية منوطة بالحاجة .
قوله : ( فإن تعذر أقرع ) .
أي : فإن تعذر ذلك وهو القسمة بينهما فالحق لهما ، ولا أولوية في
التقدم ، والفرض أنه لا يمكن الجمع فلا بد من القرعة .
قوله : ( فإن لم يفضل عن أحدهما سقى من أخرجته القرعة بقدر
حقه ، ثم يتركه للآخر ، وليس له السقي بجميع الماء لمساواة الآخر له
في الاستحقاق ) .
إذا أخرجت القرعة أحدهما نظر فلا يخلو : إما أن يكون من أخرجته
القرعة إذا سقى مقدار ما تندفع به حاجته ، وهو المقرر للنخل والشجر والزرع