ولو حفرها جماعة ملكوها على نسبة الخرج ، وإذا حفر بئرا في
ملكه لم يكن له منع جاره من حفر أعمق في ملكه وإن كان يسري الماء
إليها ،
شرح
بخلاف ما لو نوى العدم ، وحينئذ فيتصور التوكيل في حيازة المباحات وإحياء
الموات ، وسيأتي إن شاء الله تعالى ثم نعود إلى مسألة الكتاب .
والأصح فيها عدم الملك وعدم وجوب بذل الفاضل ، لكن لا يجوز
بيعه إلا بعد الحيازة .
قوله : ( ولو حفرها جماعة ملكوها على نسبة الخرج ) .
أي : اشتركوا في الحفر كله ، بحيث يكون كل ( جزء ) ( 1 ) منه لهم ،
وأجرته عليهم ، فاشتراكهم على نسبة الخرج .
وإن اختص كل منهم بحفر بعض ، فإن كان الخرج للجميع مطابقا
للعمل ، ولم يكن سعر عمل بعضهم أزيد من سعر عمل الآخر فكذلك ، إذ
نسبة العمل والخرج مستوية في الجميع ، فإن تفاوت السعر فالاشتراك على
نسبة العمل ، لأن خرج أحدهم لو كان الربع ، وعمله في الحفر الخمس
لزيادة السعي في نوبته لم يكن له في سبب الإحياء إلا الخمس فلا يجوز أن
يعطى الربع ، لأن ذلك ظلم .
قوله : ( وإذا حفر بئرا في ملكه لم يكن له منع جاره من حفر
أعمق في ملكه ، وإن كان يسري الماء إليها ) .
لأن للجار أن يتصرف في ملكه كيف شاء ، لأن " الناس مسلطون على
أموالهم " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) لم ترد في ( ه )
( 2 ) عوالي اللآلي 2 : 138 حديث 383 .