تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
ويحبس على من دونه حتى ينتهي سقيه للزرع إلى الشراك ، وللشجر إلى القدم ، وللنخل إلى الساق ثم يرسل إلى من دونه . ولا يجب الإرسال قبل ذلك وإن تلف الأخير ، فإن لم يفضل عن الأول شئ أو عن الثاني فلا شئ للباقين
شرح
أول النهر في أحدهما فيختص بالتقدم ، لأن الماء يكون عنده قبل المتأخر ، ومثله ما لو أحيوا دفعة واحدة ، وسيأتي التنبيه على ذلك في كلام المصنف . قوله : ( ويحبس على من دونه حتى ينتهي سقيه للزرع إلى الشراك ، وللشجر إلى القدم ، وللنخل إلى الساق ثم يرسل إلى من دونه ، ولا يجب الإرسال قبل ذلك وإن تلف الأخير ) . هذا هو المشهور بين الأصحاب ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط ( 1 ) وقال في النهاية : إن الأعلى يحبس على الأسفل للنحل إلى الكعب ، وللزرع إلى الشراك ( 2 ) . وقد روى غياث بن إبراهيم : أن النبي صلى الله عليه وآله قضى به في وادي مهزور ( 3 ) ، بالزاء أولا ثم الراء ، وهو واد قريب المدينة الشريفة ، وقيل بتقدم الراء وتأخير الزاء نقله ابن بابويه عن شيخه محمد بن الحسن وقال : إنها كلمة فارسية وهو من هرز الماء ، والهرز بالفارسية الزائد على المقدار الذي يحتاج إليه ( 4 ) . وعلى كل حال فالعمل على المشهور . قوله : ( فإن لم يفضل عن الأول شئ ، أو عن الثاني فلا شئ للباقي ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 284 ( 2 ) النهاية : 417 ( 3 ) الكافي 5 : 278 حديث 3 ، الفقيه 3 : 56 حديث 194 . ( 4 ) الفقيه 1 : 56 ذيل الحديث 195 .
جامع المقاصد — صفحة 60 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث