ويحبس على من دونه حتى ينتهي سقيه للزرع إلى الشراك ، وللشجر إلى
القدم ، وللنخل إلى الساق ثم يرسل إلى من دونه .
ولا يجب الإرسال قبل ذلك وإن تلف الأخير ، فإن لم يفضل عن
الأول شئ أو عن الثاني فلا شئ للباقين
شرح
أول النهر في أحدهما فيختص بالتقدم ، لأن الماء يكون عنده قبل المتأخر ،
ومثله ما لو أحيوا دفعة واحدة ، وسيأتي التنبيه على ذلك في كلام المصنف .
قوله : ( ويحبس على من دونه حتى ينتهي سقيه للزرع إلى
الشراك ، وللشجر إلى القدم ، وللنخل إلى الساق ثم يرسل إلى من
دونه ، ولا يجب الإرسال قبل ذلك وإن تلف الأخير ) .
هذا هو المشهور بين الأصحاب ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط ( 1 )
وقال في النهاية : إن الأعلى يحبس على الأسفل للنحل إلى الكعب ، وللزرع
إلى الشراك ( 2 ) .
وقد روى غياث بن إبراهيم : أن النبي صلى الله عليه وآله قضى به في
وادي مهزور ( 3 ) ، بالزاء أولا ثم الراء ، وهو واد قريب المدينة الشريفة ، وقيل
بتقدم الراء وتأخير الزاء نقله ابن بابويه عن شيخه محمد بن الحسن وقال :
إنها كلمة فارسية وهو من هرز الماء ، والهرز بالفارسية الزائد على المقدار
الذي يحتاج إليه ( 4 ) . وعلى كل حال فالعمل على المشهور .
قوله : ( فإن لم يفضل عن الأول شئ ، أو عن الثاني فلا شئ
للباقي ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 284
( 2 ) النهاية : 417
( 3 ) الكافي 5 : 278 حديث 3 ، الفقيه 3 : 56 حديث 194 .
( 4 ) الفقيه 1 : 56 ذيل الحديث 195 .