تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
والبئر العادية إذا طمت وذهب ماؤها فاستخرجه إنسان ملكها . ولو حفر في المباح لا للتمليك ، بل للانتفاع فهو أحق مدة مقامه عليها . وقيل : يجب بذل الفاضل عن مائها عن قدر حاجته ، وفيه نظر ، فإذا فارق فمن سبق فهو أحق بالانتفاع ، ولا يختص بها أحد .
شرح
إذا عرفت هذا فالمفهوم من قوله : ( ولا يجوز بيعه أجمع ) أنه يجوز بيع بعضه ، ويجب أن يقيد بكون البعض مقدرا بالأصبع ونحوها ، لا جزءا مشاعا بالنسبة لتعذر التسليم أيضا . ويجوز بيع الماء بدون الكيل والوزن بالمشاهدة إذا كان محصورا ، كما سبق في كتاب البيع ، وذكره في الدروس في هذا الباب ( 1 ) . قوله : ( والبئر العادية إذا طمت وذهب ماؤها فاستخرجه إنسان ملكها ) . المراد بالعادية : القديمة ، وهي منسوبة إلى عاد ، والعرب ينسبون القديم إليه . قوله : ( ولو حفر في المباح لا للتملك ، بل للانتفاع فهو أحق مدة مقامه عليها ) . مقامه بضم الميم : إقامته عليها ، وإنما كان أحق بها المدة المذكورة ، لأن فعله لا ينقص عن التحجير . قوله : ( وقيل : يجب بذل الفاضل من مائها عن قدر حاجته ، وفيه نظر ، فإذا فارق فمن سبق فهو أحق بالانتفاع ، ولا يختص بها أحد ) .
هامش
( 1 ) الدروس : 295