والبئر العادية إذا طمت وذهب ماؤها فاستخرجه إنسان ملكها .
ولو حفر في المباح لا للتمليك ، بل للانتفاع فهو أحق مدة مقامه
عليها .
وقيل : يجب بذل الفاضل عن مائها عن قدر حاجته ، وفيه نظر ،
فإذا فارق فمن سبق فهو أحق بالانتفاع ، ولا يختص بها أحد .
شرح
إذا عرفت هذا فالمفهوم من قوله : ( ولا يجوز بيعه أجمع ) أنه يجوز
بيع بعضه ، ويجب أن يقيد بكون البعض مقدرا بالأصبع ونحوها ، لا جزءا
مشاعا بالنسبة لتعذر التسليم أيضا .
ويجوز بيع الماء بدون الكيل والوزن بالمشاهدة إذا كان محصورا ، كما
سبق في كتاب البيع ، وذكره في الدروس في هذا الباب ( 1 ) .
قوله : ( والبئر العادية إذا طمت وذهب ماؤها فاستخرجه إنسان
ملكها ) .
المراد بالعادية : القديمة ، وهي منسوبة إلى عاد ، والعرب ينسبون
القديم إليه .
قوله : ( ولو حفر في المباح لا للتملك ، بل للانتفاع فهو أحق
مدة مقامه عليها ) .
مقامه بضم الميم : إقامته عليها ، وإنما كان أحق بها المدة المذكورة ،
لأن فعله لا ينقص عن التحجير .
قوله : ( وقيل : يجب بذل الفاضل من مائها عن قدر حاجته ،
وفيه نظر ، فإذا فارق فمن سبق فهو أحق بالانتفاع ، ولا يختص بها
أحد ) .
هامش
( 1 ) الدروس : 295