الفصل الرابع : في المياه ، وأقسامها سبعة :
الأول : المحرز في الآنية ، أو الحوض ، أو المصنع . وهو
مملوك لمن أحرزه وإن أخذ من المباح ، ويصح بيعه .
الثاني : البئر إن حفرت في ملك ، أو مباح للتملك اختص بها .
شرح
ولقائل أن يقول : إن هذه مانعة من التسليم ، إذ لا يعلم متعلق
المعاملة ، لعدم وقوف الحق عند حد تقع المعاملة عليه ، فلا يكون الذي
بدل العوض في مقابلة معلوما معينا ، بحيث إذا تحقق إثباته به استحق ،
ويلزم من جهالته جهالة العوض ، إذ لا يتعين قدر الخارج بمعين ، بخلاف :
من رد عبدي فله نصفه . والمطابق لهذا أن يقول : من أخرج كذا وكذا فله
نصفه ، أما لو قال له : أعمل فما أخرجته فلنفسك ، فإن الحاصل للمالك .
قال الشيخ رحمه الله ، وحكاه في التذكرة ( 1 ) عنه وعن الشافعي ( 2 ) ،
قال : ولا أجرة له ، لأنه لم يعمل للمالك بل عمل لنفسه ما لم يملكه . وليس
هو كالقراض الفاسد ، لأن العامل فيه عمل للمالك لا لنفسه ، ولما لم يسلم
له المشترط رددناه إلى أجرة المثل ( 3 ) .
قوله : ( الفصل الرابع : في المياه : وأقسامها سبعة :
الأول : المحرز في الآنية ، أو الحوض ، أو المصنع ، وهو مملوك
لمن أحرزه وإن أخذ من المباح ، ويصح بيعه ) .
المصنع والمصنعة بضم النون : كالحوض يجمع فيه ماء المطر ، ولا
خلاف في حكم هذا القسم .
قوله : ( الثاني البئر إن حفرت في ملك ، أو مباح للتملك
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 404
( 2 ) انظر : مغني المحتاج 2 : 372
( 3 ) قاله في المبسوط 3 : 279 .