تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
ومن ملك معدنا فعمل فيه غيره فالحاصل للمالك ، ولا أجرة للغاصب . ولو أباحه كان الخارج له ، ولو قال له : أعمل ولك نصف الخارج بطل ، لجهالة العوض إجارة وجعالة ، فالحاصل للمالك وعليه الأجر .
شرح
والفرق ظاهر ، لأن القرائن هنا دلت على أنه إنما أراد دفع حاجة حاضرة ، إذ لا يقصد أحد غالبا ملك بئر في البادية بخلاف المتنازع . وهو ضعيف ، لأن الذي لا يكون إلا للتملك بحسب الغالب كاف في حصول الملك ، ولا يعتبر العلم بنية التملك وإن شرطناها عملا بالظاهر ، وإلا لكان الحافر للمعدن إلى أن يبلغه لا يختص به لعدم العلم بكونه نوى التملك ، فلا يمنع من أراد الأخذ ، وهو باطل ، والظاهر أنه غنيمة . قوله : ( ومن ملك معدنا فعمل فيه غيره فالحاصل للمالك ، ولا أجرة للغاصب ) . المراد بعمل الغير فيه بعد الملك : استخراج الجواهر ، وظاهر أنه لا أجرة للغاصب لعدوانه . قوله : ( ولو أباحه كان الخارج له ) . أي : لو أباحه المالك ، وإنما يملك الخارج إذا ملكه المالك إياه . فلو أباحه صح تصرفه ، ولم يخرج عن ملك المالك ما دامت العين موجودة . قوله : ( ولو قال : أعمل ولك نصف الخارج بطل ، لجهالة العوض إجارة وجعالة ، فالحاصل للمالك وعليه الأجرة ) . أما بطلانه إجارة فظاهر ، للجهالة . وأما الجعالة فقد احتمل في الدروس صحتها بناء على أن الجهالة التي لا تمنع من تسليم العوض غير مانعة من الصحة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الدروس : 296