كالمحجر ، فإذا بلغ الماء ملكه ، ولا يحل لغيره الأخذ منه إلا بإذنه ،
ويجوز بيعه كيلا ووزنا ، ولا يجوز بيعه أجمع لتعذر تسليمه ،
شرح
اختص بها كالمحجر ، فإذا بلغ الماء ملكه ، ولا يحل لغيره الأخذ منه
إلا بإذنه ، ويجوز بيعه كيلا ووزنا ) .
القول بالملك في هذا القسم هو أصح الوجهين عند الشيخ ( 1 )
والأصحاب ( 2 ) . وقد صرح في التذكرة بأنه يجب في بيع الماء أن يكون معلوم
القدر بالكيل أو الوزن ، سواء كان في مصنع ، أو آنية ، أو بركة ( 3 ) .
قوله : ( ولا يجوز بيعه أجمع لتعذر تسليمه ) .
أي : ماء البئر ، وإنما تعذر تسليمه لأنه ينبع شيئا فشيئا فيختلط المبيع
بغيره ، ولا يمكن التمييز ، ولا منع الاختلاط .
ولو بيع أصواعا معلومة فقد اختار المصنف في التذكرة الجواز ( 4 ) ، كما
لو باع من صبرة قدرا معلوما ، ويحتمل العدم لتجدد الماء الموجب لاختلاط
المبيع ، فإن صاعا من ماء معين مغاير لصاع من ذلك الماء إذا صب عليه ماء
آخر فيتعذر التسليم .
ومثله ما لو باع صاعا من صبرة ثم صب عليها صبرة أخرى قبل
التسليم ، ذكر هذا الاحتمال في التذكرة أيضا ( 5 ) . وأما البيع من ماء القناة فلا
يصح ، إذ لا يمكن ربط العقد بقدر مضبوط لعدم وقوفه .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 280
( 2 ) منهم ابن سعيد في الجامع للشرائع : 376 ، والمحقق في الشرائع 3 : 279 ، والعلامة في
التحرير 2 : 133 ، والشهيد في الدروس : 295
( 3 ) التذكرة 2 : 409
( 4 ) التذكرة 2 : 410
( 5 ) المصدر السابق .