تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
كالمحجر ، فإذا بلغ الماء ملكه ، ولا يحل لغيره الأخذ منه إلا بإذنه ، ويجوز بيعه كيلا ووزنا ، ولا يجوز بيعه أجمع لتعذر تسليمه ،
شرح
اختص بها كالمحجر ، فإذا بلغ الماء ملكه ، ولا يحل لغيره الأخذ منه إلا بإذنه ، ويجوز بيعه كيلا ووزنا ) . القول بالملك في هذا القسم هو أصح الوجهين عند الشيخ ( 1 ) والأصحاب ( 2 ) . وقد صرح في التذكرة بأنه يجب في بيع الماء أن يكون معلوم القدر بالكيل أو الوزن ، سواء كان في مصنع ، أو آنية ، أو بركة ( 3 ) . قوله : ( ولا يجوز بيعه أجمع لتعذر تسليمه ) . أي : ماء البئر ، وإنما تعذر تسليمه لأنه ينبع شيئا فشيئا فيختلط المبيع بغيره ، ولا يمكن التمييز ، ولا منع الاختلاط . ولو بيع أصواعا معلومة فقد اختار المصنف في التذكرة الجواز ( 4 ) ، كما لو باع من صبرة قدرا معلوما ، ويحتمل العدم لتجدد الماء الموجب لاختلاط المبيع ، فإن صاعا من ماء معين مغاير لصاع من ذلك الماء إذا صب عليه ماء آخر فيتعذر التسليم . ومثله ما لو باع صاعا من صبرة ثم صب عليها صبرة أخرى قبل التسليم ، ذكر هذا الاحتمال في التذكرة أيضا ( 5 ) . وأما البيع من ماء القناة فلا يصح ، إذ لا يمكن ربط العقد بقدر مضبوط لعدم وقوفه .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 280 ( 2 ) منهم ابن سعيد في الجامع للشرائع : 376 ، والمحقق في الشرائع 3 : 279 ، والعلامة في التحرير 2 : 133 ، والشهيد في الدروس : 295 ( 3 ) التذكرة 2 : 409 ( 4 ) التذكرة 2 : 410 ( 5 ) المصدر السابق .