تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
ولو أحيى أرضا ميتة فظهر فيها معدن ملكه تبعا لها ، ظاهرا كان أو باطنا ، بخلاف ما لو كان ظاهرا قبل إحيائها . ولو حفر فبلغ المعدن لم يكن له منع غيره من الحفر من ناحية أخرى ، فإذا وصل إلى ذلك العرق لم يكن منعه ، لأنه يملك المكان الذي حفره وحريمه .
شرح
المراد بالحفر التي حواليه : هي ما يحفره بالقوة ، والمرجع في حريمه إلى العرف ، وقدره في التذكرة بقدر ما يقف الأعوان والدواب . ( 1 ) وقال شيخنا في الدروس : ومن ملك معدنا ملك حريمه ، وهو منتهى عروقه عادة ، ومطرح ترابه وطريقه ( 2 ) . ولعله يريد بمنتهى عروقه : إذا كانت غير بعيدة ، أما مع البعد فهو غير ظاهر لأن من المعلوم أن المعدن إذا طال كثيرا لا يملك جميعه بالإحياء من بعض أطرافه . قوله : ( ولو أحيى أرضا ميتة فظهر فيها معدن ملكه تبعا لها ، ظاهرا كان أو باطنا ، بخلاف ما لو كان ظاهرا قبل إحيائها ) . أراد بالظاهر الأول : ما لا يحتاج في إظهاره إلى عمل بحيث يعد إحياء ، وبالثاني : ما لم يكن مستورا بحيث لا يكون لإحياء الأرض دخل في ظهوره . قوله : ( ولو حفر فبلغ المعدن لم يكن له منع غيره من الحفر من ناحية أخرى ) . لأنه إنما يختص بما أحياه وحريمه . قوله : ( فإذا وصل إلى ذلك العرق لم يكن له منعه لأنه يملك
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 404 ( 2 ) الدروس : 296