ولو أحيى أرضا ميتة فظهر فيها معدن ملكه تبعا لها ، ظاهرا كان
أو باطنا ، بخلاف ما لو كان ظاهرا قبل إحيائها .
ولو حفر فبلغ المعدن لم يكن له منع غيره من الحفر من ناحية
أخرى ، فإذا وصل إلى ذلك العرق لم يكن منعه ، لأنه يملك المكان
الذي حفره وحريمه .
شرح
المراد بالحفر التي حواليه : هي ما يحفره بالقوة ، والمرجع في حريمه
إلى العرف ، وقدره في التذكرة بقدر ما يقف الأعوان والدواب . ( 1 )
وقال شيخنا في الدروس : ومن ملك معدنا ملك حريمه ، وهو منتهى
عروقه عادة ، ومطرح ترابه وطريقه ( 2 ) . ولعله يريد بمنتهى عروقه : إذا كانت
غير بعيدة ، أما مع البعد فهو غير ظاهر لأن من المعلوم أن المعدن إذا طال
كثيرا لا يملك جميعه بالإحياء من بعض أطرافه .
قوله : ( ولو أحيى أرضا ميتة فظهر فيها معدن ملكه تبعا لها ،
ظاهرا كان أو باطنا ، بخلاف ما لو كان ظاهرا قبل إحيائها ) .
أراد بالظاهر الأول : ما لا يحتاج في إظهاره إلى عمل بحيث يعد
إحياء ، وبالثاني : ما لم يكن مستورا بحيث لا يكون لإحياء الأرض دخل في
ظهوره .
قوله : ( ولو حفر فبلغ المعدن لم يكن له منع غيره من الحفر من
ناحية أخرى ) .
لأنه إنما يختص بما أحياه وحريمه .
قوله : ( فإذا وصل إلى ذلك العرق لم يكن له منعه لأنه يملك
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 404
( 2 ) الدروس : 296