ولو لم يبلغ بالحفر إلى النيل فهو تحجير لا إحياء ، ويصير
حينئذ أحق ولا يملكها بذلك ، فإن أهمل أجبر على إتمام العمل أو
الترك ، وينظره السلطان إلى زوال عذره ثم يلزمه أحد الأمرين .
ويجوز للإمام إقطاعها قبل التحجير والإحياء ، ولا يقتصر ملك
المحيي على محل النيل ، بل الحفر التي حواليه وتليق بحريمه يملكها
أيضا .
شرح
( ملك بالإحياء ) يفيد ذلك ، لأنه يملك ما أحياه ويستحق حريمه وإن لم يكن
في ملكه ، وقد استشكله في التحرير ( 1 ) .
قوله : ( ولو لم يبلغ بالحفر إلى النيل فهو تحجير لا إحياء ويصير
حينئذ أخص ولا يملكها بذلك ) .
أي : لو لم يبلغ بالحفر إلى إظهار المعدن ونيله فليس بإحياء ، لأن
المراد بالإحياء : الوصول إليه بالعمل ، لكنه تحجير يكون باعتباره أحق من
غيره وأخص به .
قوله : ( فإن أهمل أجبر على تمام العمل أو الترك وينظره
السلطان إلى زوال عذره ثم يلزمه أحد الأمرين ، ويجوز للإمام إقطاعها
قبل التحجير والإحياء ) .
وذلك كما سبق في التحجير ، وإنظار السلطان إياه إلى زوال عذره إن
ذكر عذرا ، ويؤجله بما يراه مصلحة إن طلب التأجيل ، ولو اعتذر بكونه فقيرا
فطلب الإمهال إلى اليسار احتمل عدم الإجابة .
قوله : ( ولا يقتصر ملك المحيي على محل النيل ، بل الحفر
التي حواليه ويليق بحريمه تملكها أيضا ) .
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 132