تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
ولو لم يبلغ بالحفر إلى النيل فهو تحجير لا إحياء ، ويصير حينئذ أحق ولا يملكها بذلك ، فإن أهمل أجبر على إتمام العمل أو الترك ، وينظره السلطان إلى زوال عذره ثم يلزمه أحد الأمرين . ويجوز للإمام إقطاعها قبل التحجير والإحياء ، ولا يقتصر ملك المحيي على محل النيل ، بل الحفر التي حواليه وتليق بحريمه يملكها أيضا .
شرح
( ملك بالإحياء ) يفيد ذلك ، لأنه يملك ما أحياه ويستحق حريمه وإن لم يكن في ملكه ، وقد استشكله في التحرير ( 1 ) . قوله : ( ولو لم يبلغ بالحفر إلى النيل فهو تحجير لا إحياء ويصير حينئذ أخص ولا يملكها بذلك ) . أي : لو لم يبلغ بالحفر إلى إظهار المعدن ونيله فليس بإحياء ، لأن المراد بالإحياء : الوصول إليه بالعمل ، لكنه تحجير يكون باعتباره أحق من غيره وأخص به . قوله : ( فإن أهمل أجبر على تمام العمل أو الترك وينظره السلطان إلى زوال عذره ثم يلزمه أحد الأمرين ، ويجوز للإمام إقطاعها قبل التحجير والإحياء ) . وذلك كما سبق في التحجير ، وإنظار السلطان إياه إلى زوال عذره إن ذكر عذرا ، ويؤجله بما يراه مصلحة إن طلب التأجيل ، ولو اعتذر بكونه فقيرا فطلب الإمهال إلى اليسار احتمل عدم الإجابة . قوله : ( ولا يقتصر ملك المحيي على محل النيل ، بل الحفر التي حواليه ويليق بحريمه تملكها أيضا ) .
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 132