پرش به محتوای اصلی

جامع المقاصد — صفحه 50

پدیدآورندگان:

ص۵۰
ولو حفر كافر أرضا فوصل إلى معدن ، ثم فتحها المسلمون ففي صيرورته غنيمة أو للمسلمين إشكال .
شرح
المكان الذي حفره وحريمه ) . أي : فإذا وصل الغير بالحفر من ناحية إلى العرق الذي هو المعدن لم يكن للأول منعه ، وقوله : ( لأنه يملك المكان الذي حفره وحريمه ) يصلح تعليلا لكل من الحكمين ، أعني : عدم جواز منعه من الحفر ، وعدم جواز منعه من العروق إذا بلغه ، وهو خارج عن الموضع الذي ملكه وحريمه . وفي التحرير : أنه إذا وصل الأول إلى العرق فهل للثاني الأخذ منه من جهة أخرى ؟ الوجه المنع ، فإن الأول يملك حريم المعدن ( 1 ) . والظاهر أنه يريد أن أخذ الثاني ممنوع منه إذا كان موضع الأخذ حريما للأول ، وإلا لم يطابق الدليل الدعوى . قوله : ( ولو حفر كافر أرضا فوصل إلى معدن ثم فتحها المسلمون ففي صيرورته غنيمة أو للمسلمين إشكال ) . ينشأ : من أن الإحياء يقتضي ملك المعدن فيكون غنيمة ، لأنه ليس من جنس الأرض ، ومن مشابهة الأرض في كونه لا ينقل . وهو ضعيف ، لأنه منقول بالقوة القريبة . قال المصنف في التحرير : إنه لا يكون غنيمة بل يكون على أصل الإباحة ، لأنه لا يعلم هل قصد الجاهل التملك فيغنم ؟ أو لا فيبقى على أصل الإباحة ( 2 ) ؟ وكذا قال في التذكرة ( 3 ) . وقال : إن ذلك جار مجرى من حفر بئرا في البادية وارتحل عنها .
پاورقی
( 1 ) التحرير 2 : 132 ( 2 ) التحرير 2 : 132 ( 3 ) التذكرة 2 : 404 .