تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
فإن كانت ظاهرة لم تملك بالإحياء أيضا ، وإن لم تكن ظاهرة فحفرها إنسان وأظهرها أحياها ، فإن كانت في ملكه ملكها ، وكذا في الموات .
شرح
به إلا عدم الاختصاص ، فإن إرادة الاشتراك الحقيقي معلوم البطلان ، لأن الناس في المعادن الظاهرة سواء ، وأما الملك بالإحياء فإنه تابع لتحقق الإحياء . وحكى في الدروس أقوال الفقهاء في المعادن ثم قال : والكل ضعيف . قوله ، ( فإن كانت ظاهرة لم تملك بالإحياء ) . المراد إن لم يكن الوصول إليها متوقفا على الإحياء ، وإن كانت مستورة بنحو تراب يسير فإن هذه لا تملك بتنحيته عنها ، لأن ذلك لا يعد إحياء ، بخلاف المستورة في الأرض الموات إذا أحياها أحد فإنه يملك المعدن الغير الظاهر وإن لم يكن إظهاره بحيث يعد إحياء ، والفرق التبعية لما يملك بالإحياء في الأخيرة دون الأولى . قوله : ( فإن كانت في ملكه ملكها وكذا في الموات ) . قد يفهم من هذه العبارة أنه يملك ما في ملكه بالإحياء ، وليس كذلك ، بل هو مملوك لكونه من أجزاء الأرض ، ولهذا لو أراد أحد الحفر من خارج أرضه لم يكن له الأخذ مما كان داخلا في أرضه ، لأنه من أجزاء الأرض المملوكة ، إنما يأخذ ما خرج ، صرح بذلك في التذكرة ( 2 ) . لكن يمكن أن تنزل هذه العبارة على معنى صحيح وهو : إن من أحيا معدنا في أرضه ملكه على حسب ما يقتضيه الحال . وإن خرج بعضه عن أرضه إلى موات فليس لأحد حينئذ أن يحفر في الموات بحيث يأخذ مما استحقه الأول . وإن لم يكن في أرضه فقوله :
هامش
( 1 ) الدروس : 296 ( 2 ) التذكرة 2 : 404