فإن كانت ظاهرة لم تملك بالإحياء أيضا ، وإن لم تكن ظاهرة فحفرها
إنسان وأظهرها أحياها ، فإن كانت في ملكه ملكها ، وكذا في الموات .
شرح
به إلا عدم الاختصاص ، فإن إرادة الاشتراك الحقيقي معلوم البطلان ، لأن
الناس في المعادن الظاهرة سواء ، وأما الملك بالإحياء فإنه تابع لتحقق
الإحياء . وحكى في الدروس أقوال الفقهاء في المعادن ثم قال : والكل
ضعيف .
قوله ، ( فإن كانت ظاهرة لم تملك بالإحياء ) .
المراد إن لم يكن الوصول إليها متوقفا على الإحياء ، وإن كانت مستورة
بنحو تراب يسير فإن هذه لا تملك بتنحيته عنها ، لأن ذلك لا يعد إحياء ،
بخلاف المستورة في الأرض الموات إذا أحياها أحد فإنه يملك المعدن الغير
الظاهر وإن لم يكن إظهاره بحيث يعد إحياء ، والفرق التبعية لما يملك
بالإحياء في الأخيرة دون الأولى .
قوله : ( فإن كانت في ملكه ملكها وكذا في الموات ) .
قد يفهم من هذه العبارة أنه يملك ما في ملكه بالإحياء ، وليس
كذلك ، بل هو مملوك لكونه من أجزاء الأرض ، ولهذا لو أراد أحد الحفر من
خارج أرضه لم يكن له الأخذ مما كان داخلا في أرضه ، لأنه من أجزاء
الأرض المملوكة ، إنما يأخذ ما خرج ، صرح بذلك في التذكرة ( 2 ) . لكن
يمكن أن تنزل هذه العبارة على معنى صحيح وهو : إن من أحيا معدنا في
أرضه ملكه على حسب ما يقتضيه الحال .
وإن خرج بعضه عن أرضه إلى موات فليس لأحد حينئذ أن يحفر في
الموات بحيث يأخذ مما استحقه الأول . وإن لم يكن في أرضه فقوله :
هامش
( 1 ) الدروس : 296
( 2 ) التذكرة 2 : 404