تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
ولو أقطع الإمام هذه الأرض جاز .
وأما الباطنة : فهي التي تظهر بالعمل كالذهب ، والفضة ، والحديد ، والنحاس ، والرصاص ، والبلور ، والفيروزج . فقيل إنها للإمام أيضا خاصة ، والأقرب عدم الاختصاص ،
شرح
الضمير في ( صح ملكها ) يعود إلى البئر ، ووجه : أن ذلك إحياء ، لأن الانتفاع بها إنما هو بالعمل ، وحينئذ فليس لغيره المشاركة فيها لاختصاصه بالملك ، أما المملحة فإنها على حكمها . قوله : ( ولو أقطع الإمام هذه الأرض جاز ) . لأن الإحياء فيها متصور بالنسبة إلى عمل الملح فيتصور فيها التحجير والإقطاع . قوله : ( وأما الباطنة : وهي التي تظهر بالعمل كالذهب ، والفضة ، والحديد ، والنحاس ، والرصاص ، والبلور ، والفيروزج فقيل : إنها للإمام عليه السلام أيضا ، والأقرب عدم الاختصاص ) . البلور كتنور ( وسنور ) وسبطر ، ذكره في القاموس ( 1 ) . وقد ذكرنا الخلاف في اختصاص الإمام عليه السلام بالمعادن وعدمه ، وأن المشهور بين الأصحاب المتأخرين استواء الناس فيها ، ولا تفاوت بين قوله هنا : ( والأقرب عدم الاختصاص ) ، وقوله فيما سبق : ( والأقرب اشتراك المسلمين فيها ) إلا التفنن في العبارة . وقال الشارج الفاضل : إنما قال في الظاهر أنها مشتركة ، وقال هنا بعدم الاختصاص ، لأن هذه ملحقة بالموات ، فمن أحيا شيئا منها فهو أحق به ( 2 ) . وفي استفادة هذا من هذا اللفظ نظر ، فإن الاشتراك في الأول لا يراد
هامش
( 1 ) القاموس ( بلر ) 1 : 377 ، وما بين المعقوفتين من المصدر . ( 2 ) إيضاح الفوائد 2 : 238