ولو أقطع الإمام هذه الأرض جاز .
وأما الباطنة : فهي التي تظهر بالعمل كالذهب ، والفضة ،
والحديد ، والنحاس ، والرصاص ، والبلور ، والفيروزج . فقيل إنها
للإمام أيضا خاصة ، والأقرب عدم الاختصاص ،
شرح
الضمير في ( صح ملكها ) يعود إلى البئر ، ووجه : أن ذلك إحياء ،
لأن الانتفاع بها إنما هو بالعمل ، وحينئذ فليس لغيره المشاركة فيها لاختصاصه
بالملك ، أما المملحة فإنها على حكمها .
قوله : ( ولو أقطع الإمام هذه الأرض جاز ) .
لأن الإحياء فيها متصور بالنسبة إلى عمل الملح فيتصور فيها التحجير
والإقطاع .
قوله : ( وأما الباطنة : وهي التي تظهر بالعمل كالذهب ، والفضة ،
والحديد ، والنحاس ، والرصاص ، والبلور ، والفيروزج فقيل : إنها
للإمام عليه السلام أيضا ، والأقرب عدم الاختصاص ) .
البلور كتنور ( وسنور ) وسبطر ، ذكره في القاموس ( 1 ) . وقد ذكرنا
الخلاف في اختصاص الإمام عليه السلام بالمعادن وعدمه ، وأن المشهور بين
الأصحاب المتأخرين استواء الناس فيها ، ولا تفاوت بين قوله هنا : ( والأقرب
عدم الاختصاص ) ، وقوله فيما سبق : ( والأقرب اشتراك المسلمين فيها ) إلا
التفنن في العبارة .
وقال الشارج الفاضل : إنما قال في الظاهر أنها مشتركة ، وقال هنا
بعدم الاختصاص ، لأن هذه ملحقة بالموات ، فمن أحيا شيئا منها فهو أحق
به ( 2 ) . وفي استفادة هذا من هذا اللفظ نظر ، فإن الاشتراك في الأول لا يراد
هامش
( 1 ) القاموس ( بلر ) 1 : 377 ، وما بين المعقوفتين من المصدر .
( 2 ) إيضاح الفوائد 2 : 238