وكذا لو اختلفا فيما تناولته المساقاة من الشجر .
ولو كان مع كل منهما بينة قدم بينة الخارج ،
شرح
لأن الأصل كله ملك المالك ، فالعامل يدعي ملك الزيادة والمالك
ينكر ذلك ، فيكون القول قوله بيمينه مع عدم البينة .
وقال الشافعي : يتحالفان كالبيع ( 1 ) ، وهو الذي ذكره الشيخ في
المبسوط أولا ، ثم قوى تقديم قول المالك بيمينه ( 2 ) ، وهو مذهب
الأصحاب ( 3 ) ، وإن كان للتحالف وجه فإن أصالة استحقاق المالك الجميع
انقطعت بعقد المساقاة المتفق على حصوله ، إذ ليس وقوعه على وجه دون
وجه بأصل ، وكل واحد منكر لما يدعيه الآخر ، ولأن العامل منكر لاستحقاق
عمله في مقابلة الأقل من الحصة .
فرع ( 4 ) : أجزاء الأصول كالسعف والجريد للمالك ، والثمرة بينهما ،
وما يتبع الثمرة كالشماريخ كالثمرة على إشكال ، ذكره في التذكرة . ( 5 )
قوله : ( وكذا لو اختلفا فيما تناولته المساقاة من الشجر ) .
أي : القول قول المالك بيمينه ، لأنه منكر للزائد . ولو اختلفا في قدر
العمل المشترط احتمل تقديم قول العامل ، والتحالف .
قوله : ( ولو كان مع كل منهما بينة قدمت بينة الخارج ) .
وهو العامل على ما سبق ، لأنه المدعي . وقال الشيخ في المبسوط :
هامش
( 1 ) الوجيز 1 : 229 ، فتح العزيز المطبوع مع المجموع 12 : 171 .
( 2 ) المبسوط 3 : 219 .
( 3 ) منهم ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 540 ، وابن إدريس في السرائر : 268 .
( 4 ) ورد هذا الفرع في هامش نسخة ( ك ) وفي نهايته عبارة ( بخطه ) ، أما نسخة ( ه ) فورد في
متنها .
( 5 ) التذكرة 2 : 352 .