تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
ولو استأجره على العمل بحصة منهما أو بجميعها ، بعد ظهورها والعلم بقدر العمل جاز ، وإلا فلا . والخراج على المالك إلا أن يشترطه على العامل أو عليهما ، وليس للعامل أن يساقي غيره .
شرح
قوله : ( ولو استأجره على العمل بحصة منها ، أو بجميعها بعد ظهورها ، والعلم بقدر العمل جاز ، وإلا فلا ) . لأن الإجارة لا بد فيها من العلم بالعوضين ، وكونهما في الذمة أو موجودين . فإذا ظهرت الثمرة وعلم قدر العمل صحت الإجارة ، وإلا فلا . لا يقال : هذا كما لو استأجرها لإرضاع العبد بجزء منه . لأنا نقول : ليس كذلك ، لأن المقصود بعمل المساقاة ربما كان هو الأصول ، فلا يكون العمل في الثمرة ملحوظا أو يكون تابعا ، بخلاف الإرضاع في العبد . قوله : ( والخراج على المالك ، إلا أن يشترطه على العامل ، أو عليهما ) . إذا كان الشجر في الأرض الخراجية ، فإن الخراج على المالك ، لأنه سبب الغراس ، إلا أن يشترطه على العامل أو عليهما ، فإن اشترط كذلك وجب الوفاء بالشرط ، لكن يجب أن يكون الخراج معلوم القدر ليصح اشتراطه ، ولو زاد عن المقدر شئ فهو على المالك . قوله : ( وليس للعامل أن يساقي غيره ) . لأن المساقاة إنما تكون بين صاحب الأصول والعامل ، لأنها معاملة على الأصول بحصة من الثمرة ، والعامل لا حق له في الأصول ، فمساقاته عليها خلاف موضوع المساقاة ، وهذا خلاف ما سبق في المزارعة . والفرق : أن المزارعة لا يشترط فيها كون الأرض مملوكة للمزارع ،
جامع المقاصد — صفحة 391 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث