فإن ضم إليه المالك حافظا فأجرته على المالك خاصة .
ولو لم يمكن حفظه مع الحافظ فالأقرب رفع يده عن الثمرة ،
وإلزامه بأجرة عامل .
شرح
إذا عرفت ذلك ، فإذا ثبتت خيانته فالأقرب إن يده لا ترفع عن حصته ،
لأن ذلك ماله و : " الناس مسلطون على أموالهم " ( 1 ) وهو الأصح . ويحتمل
ضعيفا رفعها عن حصته ، لأن إثبات يده على حصته يستدعي إثباتها على
حصة المالك .
أما حصة المالك فإن له رفع يده عنها قطعا ، وذلك إنما يكون بضم آخر
إليه يكون حافظا لمال المالك .
قوله : ( فإن ضم إليه المالك حافظا فأجرته على المالك
خاصة ) .
وذلك . أنه نائبه ، والقائم مقامه في حفظ ماله وقال بعض الشافعية :
بأنها على العامل ، بناء على أن مؤنة الحفظ عليه ( 2 ) .
قوله : ( ولو لم يمكن حفظه مع الحافظ فالأقرب رفع يده عن
الثمرة ، وإلزامه بأجرة عامل ) .
هنا مسألتان : فأما وجه القرب في الأولى ، وهي رفع يده عن الجميع
إذا تعذر حفظ مال المالك مع ضم الحافظ إليه ، فلأن للمالك أن يحفظ ماله
قطعا ، ولا يتم إلا برفع يد العامل لأنه الفرض .
ويرد عليه : أن الحق الثابت لشخص إذا كان لا يتم إلا بإسقاط حق
شخص آخر ، وإزالة يده عن ملكه ، فلا دليل على سقوط ذلك الحق
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 2 : 138 حديث 382 .
( 2 ) هو ابن الصباغ كما في فتح العزيز المطبوع مع المجموع 12 : 49 - 150 .