ولو صدقه أحد المالكين خاصة أخذ من نصيبه ما ادعاه ، وقبلت شهادته
على المنكر .
ولو كان العامل اثنين والمالك واحدا * فشهد أحدهما على صاحبه
قبلت .
شرح
إنه إذا كان معهما بينتان حكم بالقرعة ( 1 ) ، وما ذكره متجه على القول بأن كلا
منهما مدع ومنكر ، أما على القول بأن المدعي هو العامل ، وأن اليمين في
جانب المالك فلا يتجه ذلك .
قوله : ( ولو صدقه أحد المالكين خاصة أخذ من نصيبه ما
ادعاه ، وقبلت شهادته على المنكر ) .
أي : لو كان المالك متعددا ووقع الاختلاف في قدر الحصة ، أو في
الأشجار التي تناولتها المساقاة ، فصدق أحد المالكين العامل فيما ادعاه نفذ
في حقه ، فيؤخذ من نصيبه ما ادعاه العامل . ثم إن كان أهلا للشهادة قبلت
شهادته على المنكر ، لانتفاء المانع ، لانتفاء التهمة .
قوله : ( ولو كان العامل اثنين والمالك واحدا ، فشهد أحدهما
على صاحبه قبلت ) .
لانتفاء التهمة ، وهذا إنما يتم إذا قلنا بقبول البينة من طرف المالك ،
وفي قبولها من طرفه نظر ، لأنه منكر .
وقال الشيخ في المبسوط : إذا كان مع أحدهما بينة حكم بها ( 2 ) ،
وقال المصنف في التذكرة : ولو أقام أحدهما بينة حكم بها إجماعا ( 3 ) ،
فحيث كانت المسألة إجماعية اندفع الإشكال .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 219 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) التذكرة 2 : 352 .