تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
ولو صدقه أحد المالكين خاصة أخذ من نصيبه ما ادعاه ، وقبلت شهادته على المنكر . ولو كان العامل اثنين والمالك واحدا * فشهد أحدهما على صاحبه قبلت .
شرح
إنه إذا كان معهما بينتان حكم بالقرعة ( 1 ) ، وما ذكره متجه على القول بأن كلا منهما مدع ومنكر ، أما على القول بأن المدعي هو العامل ، وأن اليمين في جانب المالك فلا يتجه ذلك . قوله : ( ولو صدقه أحد المالكين خاصة أخذ من نصيبه ما ادعاه ، وقبلت شهادته على المنكر ) . أي : لو كان المالك متعددا ووقع الاختلاف في قدر الحصة ، أو في الأشجار التي تناولتها المساقاة ، فصدق أحد المالكين العامل فيما ادعاه نفذ في حقه ، فيؤخذ من نصيبه ما ادعاه العامل . ثم إن كان أهلا للشهادة قبلت شهادته على المنكر ، لانتفاء المانع ، لانتفاء التهمة . قوله : ( ولو كان العامل اثنين والمالك واحدا ، فشهد أحدهما على صاحبه قبلت ) . لانتفاء التهمة ، وهذا إنما يتم إذا قلنا بقبول البينة من طرف المالك ، وفي قبولها من طرفه نظر ، لأنه منكر . وقال الشيخ في المبسوط : إذا كان مع أحدهما بينة حكم بها ( 2 ) ، وقال المصنف في التذكرة : ولو أقام أحدهما بينة حكم بها إجماعا ( 3 ) ، فحيث كانت المسألة إجماعية اندفع الإشكال .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 219 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) التذكرة 2 : 352 .
جامع المقاصد — صفحة 390 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث