ولو ثبتت الخيانة فالأقرب أن يده لا ترفع عن حصته ، وللمالك
رفع يده عن نصيبه ،
شرح
تفرع قبول قوله في التلف ، وما بعده بيمينه على كونه أمينا فغير ظاهر ، فإن
الغاصب يقبل قوله في التلف بيمينه .
وكذا في عدم الخيانة ، لإنكاره إياها ، فيكون عامل المساقاة كذلك .
وكذا القول في عدم التفريط بالنسبة إليه ، لإنكاره إياه ، وإن كان ترتب دعوى
الضمان عليه لتفريطه متفرعا على كونه أمينا ، أما تقديم قوله فلا . ولو عبر
بقوله : ( ويقبل ) بالواو لسلم من ذلك .
واعلم أن الشيخ في المبسوط ( 1 ) ، والمصنف في التذكرة ( 2 ) قالا : إن
دعوى المالك علي العامل شيئا من الأمور المذكورة لا تسمع حتى يحررها ،
فإذا حررها وبين قدر ما خان فيه فأنكر وجبت البينة على المالك ، أو اليمين
على العامل .
قلت : هذا بناء على أن الدعوى المجهولة لا تسمع ، فلو قلنا بسماعها
كفى في توجهها دعوى الخيانة من ماله من غير احتياج إلى بيان القدر
قوله : ( ولو ثبتت الخيانة فالأقرب أن يده لا ترفع عن حصته ،
وللمالك رفع يده عن نصيبه ) .
أي : لو ثبتت خيانته من مال المالك - على ما ترشد إليه عبارة
التذكرة ( 3 ) - من الثمار ، أو السعف ، أو الأغصان ، ومثله الإتلاف والتفريط
في الحفظ . وإن كانت عبارة الكتاب مطلقة فيتناول ما إذا ثبتت خيانته في
الجملة ، إلا أن يقال : هذه الدعوى لا تسمع إلا أن يدعى المالك حقا له .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 215 .
( 2 ) التذكرة 2 : 351 .
( 3 ) التذكرة 2 : 351 .