تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
ولو ضعف الأمين عن العمل ضم غيره إليه ، ولو عجز بالكلية أقيم مقامه من يعمل عمله ، والأجرة في الموضعين عليه . ولو اختلفا في قدر حصة العامل قدم قول المالك مع اليمين ،
شرح
واستحقاق إزالة يده . وأما وجه القرب في الثانية ، فلأن العمل واجب عليه ، وقد تعذر فعله بنفسه ، فوجب أن يستأجر عنه من يقوم مقامه ، كما إذا هرب . وفيه نظر ، لأن تعذر العمل منه غير واضح ، لأن مجرد الخيانة غير كاف في ثبوت تعذر العمل ، إذ لو جوزنا رفع يده عن الجميع بسببها أمكن أن يقال : إن التعذر بسبب المالك ، فلا يجب على العامل شئ آخر ، وللتوقف في الموضعين مجال . قوله : ( ولو ضعف الأمين عن العمل ضم غيره إليه ، ولو عجز بالكلية أقيم مقامه من يعمل عمله ، والأجرة في الموضعين عليه ) . أراد بالموضعين ما إذا ضعف الأمين - وهو العامل - فاحتيج إلى الضم إليه ، وما إذا عجز بالكلية فاحتيج إلى إقامة غيره مقامه . وإنما كانت الأجرة في الموضعين عليه ، لأن العمل الواجب عليه قد تعذر من قبله بضعفه أو بعجزه ، فكان الاستئجار واجبا عليه . ولا ريب أن الاستئجار باختياره ، لأنه حق في ذمته فيتخير في جهات قضائه ، فإن أبى أجبره الحاكم أو استأجر عليه . ولا يخفى أن هذا إنما هو مع عدم تعيينه للعمل ، فمعه يفسخ المساقاة المالك إن شاء ، وإن شاء أبقاها فإذا انتهت المدة ولم يعمل شيئا انفسخت . قوله : ( ولو اختلفا في قدر حصة العامل قدم قول المالك مع اليمين ) .