ولو ضعف الأمين عن العمل ضم غيره إليه ، ولو عجز بالكلية أقيم
مقامه من يعمل عمله ، والأجرة في الموضعين عليه .
ولو اختلفا في قدر حصة العامل قدم قول المالك مع اليمين ،
شرح
واستحقاق إزالة يده .
وأما وجه القرب في الثانية ، فلأن العمل واجب عليه ، وقد تعذر فعله
بنفسه ، فوجب أن يستأجر عنه من يقوم مقامه ، كما إذا هرب .
وفيه نظر ، لأن تعذر العمل منه غير واضح ، لأن مجرد الخيانة غير
كاف في ثبوت تعذر العمل ، إذ لو جوزنا رفع يده عن الجميع بسببها أمكن أن
يقال : إن التعذر بسبب المالك ، فلا يجب على العامل شئ آخر ، وللتوقف
في الموضعين مجال .
قوله : ( ولو ضعف الأمين عن العمل ضم غيره إليه ، ولو عجز
بالكلية أقيم مقامه من يعمل عمله ، والأجرة في الموضعين عليه ) .
أراد بالموضعين ما إذا ضعف الأمين - وهو العامل - فاحتيج إلى الضم
إليه ، وما إذا عجز بالكلية فاحتيج إلى إقامة غيره مقامه .
وإنما كانت الأجرة في الموضعين عليه ، لأن العمل الواجب عليه قد
تعذر من قبله بضعفه أو بعجزه ، فكان الاستئجار واجبا عليه . ولا ريب أن
الاستئجار باختياره ، لأنه حق في ذمته فيتخير في جهات قضائه ، فإن أبى
أجبره الحاكم أو استأجر عليه .
ولا يخفى أن هذا إنما هو مع عدم تعيينه للعمل ، فمعه يفسخ المساقاة
المالك إن شاء ، وإن شاء أبقاها فإذا انتهت المدة ولم يعمل شيئا انفسخت .
قوله : ( ولو اختلفا في قدر حصة العامل قدم قول المالك مع
اليمين ) .