الحصة ، وكان الأجنبي متبرعا عليه ، لا على المالك ، والعامل أمين
فيقبل قوله في التلف ، وعدم الخيانة ، وعدم التفريط مع اليمين .
شرح
غير المعين الحصة ، وكان الأجنبي متبرعا عليه لا على المالك ) .
إنما سلمت له الحصة لحصول العمل الواجب في ذمته الذي هو في
مقابلتها ، فإنه لم يشترط حصوله من أحد بعينه .
وقول المصنف : ( وكان الأجنبي متبرعا عليه لا على المالك ) .
واضح ، سواء قصد بالعمل التبرع على العامل أم على المالك ، لأن العمل
واجب على العامل وثابت في ذمته ، فلا يتصور التبرع به على غير من هو
عليه ، ولا أثر للقصد في ذلك .
ولا حاجة إلى التقييد بقوله : ( قبل أن يشعر به المالك ) فهو مستدرك
بل مضر ، لأنه مع وجود المتبرع وعدم التعيين لا يجوز للمالك الفسخ وتسلم
حصة العامل ، علم المالك أو لم يعلم .
أما التقييد بقوله : ( غير المعين ) ففي موضعه ، لأن المعين إذا استمر
هاربا إلى أن انقضت المدة ينفسخ العقد ولا يستحق شيئا ، وعمل المتبرع
يقع للمالك حينئذ .
إذا عرفت ذلك فاعلم أن مرض العامل وحبسه كهربه ، ذكره في
التذكرة ( 1 ) . ولو كان مرضه مأيوسا من برئه فليس ببعيد إلحاقه بموته مع
احتمال العدم ، لأن العادة قد تتخلف .
قوله : ( والعامل أمين فيقبل قوله في التلف ، وعدم الخيانة ،
وعدم التفريط مع اليمين ) .
أما أنه أمين ، فلأنه نائب المالك في حفظ ماله كعامل القراض ، وأما
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 351 .