تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
ولو فسخ فعليه أجرة مثل عمله قبل الهرب ، وله مع المتبرع الفسخ مع التعيين . ولو عمل الأجنبي قبل أن يشعر به المالك سلم للعامل غير المعين
شرح
للشاهدين على العامل ، ولأن إذنهما غير معتبر بل شهادتهما . وفائدة الإشهاد هو التمكن من الإثبات فقط ، والتمسك بالأصل يقتضي انتفاء الاشتراط ، فحينئذ إذا أنفق بقصد الرجوع رجع فيما بينه وبين الله تعالى ، وكذا لو أقر العامل بأنه قصد ذلك . وهل يكفي لثبوته بيمينه من حيث أنه لا يعلم إلا من قبله ؟ يحتمل ذلك ، ولا فرق فيما قلناه كله بين تعذر الإشهاد وعدمه . ولو قلنا بعدم الرجوع إلا مع الإشهاد وتعذر فالمتجه تسلطه على الفسخ ، ويكون له العمل بمقتضاه فيما بينه وبين الله تعالى ، فيتوسل إلى دفع دعوى العامل بإنكار دعوى المساقاة موريا ونحو ذلك . قوله : ( ولو فسخ فعليه أجرة مثل عمله قبل الهرب ) . لأنه عمل محترم صدر بالإذن في مقابل عوض ، وقد فات بالفسخ ، فتجب قيمته لتعذر رده . قوله : ( وله مع المتبرع الفسخ مع التعيين ) . أي : وللمالك مع وجود المتبرع عن العامل بالعمل ، أو بالأجرة الفسخ إذا كان العامل معينا للعمل بنفسه . ولا ينفسخ العقد بمجرد الهرب ، بخلاف الموت ، لعدم القطع بتعذر العمل ، لإمكان عود العامل حينئذ ، بخلاف الموت . لكن له الفسخ لتعذر العمل الخالي ففات بعض العوض . قوله : ( ولو عمل الأجنبي قبل أن يشعر به المالك سلم للعامل