ولو فسخ فعليه أجرة مثل عمله قبل الهرب ، وله مع المتبرع
الفسخ مع التعيين .
ولو عمل الأجنبي قبل أن يشعر به المالك سلم للعامل غير المعين
شرح
للشاهدين على العامل ، ولأن إذنهما غير معتبر بل شهادتهما .
وفائدة الإشهاد هو التمكن من الإثبات فقط ، والتمسك بالأصل يقتضي
انتفاء الاشتراط ، فحينئذ إذا أنفق بقصد الرجوع رجع فيما بينه وبين الله
تعالى ، وكذا لو أقر العامل بأنه قصد ذلك .
وهل يكفي لثبوته بيمينه من حيث أنه لا يعلم إلا من قبله ؟ يحتمل
ذلك ، ولا فرق فيما قلناه كله بين تعذر الإشهاد وعدمه .
ولو قلنا بعدم الرجوع إلا مع الإشهاد وتعذر فالمتجه تسلطه على
الفسخ ، ويكون له العمل بمقتضاه فيما بينه وبين الله تعالى ، فيتوسل إلى دفع
دعوى العامل بإنكار دعوى المساقاة موريا ونحو ذلك .
قوله : ( ولو فسخ فعليه أجرة مثل عمله قبل الهرب ) .
لأنه عمل محترم صدر بالإذن في مقابل عوض ، وقد فات بالفسخ ،
فتجب قيمته لتعذر رده .
قوله : ( وله مع المتبرع الفسخ مع التعيين ) .
أي : وللمالك مع وجود المتبرع عن العامل بالعمل ، أو بالأجرة الفسخ
إذا كان العامل معينا للعمل بنفسه .
ولا ينفسخ العقد بمجرد الهرب ، بخلاف الموت ، لعدم القطع بتعذر
العمل ، لإمكان عود العامل حينئذ ، بخلاف الموت . لكن له الفسخ لتعذر
العمل الخالي ففات بعض العوض .
قوله : ( ولو عمل الأجنبي قبل أن يشعر به المالك سلم للعامل