تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
ولو لم يشهد لم يرجع وإن نوى على إشكال .
شرح
المراد بتعذره : ما يشمل حصول المشقة الكثيرة في الوصول إليه ، ولو لم يكن إثبات ذلك عند الحاكم ، فهل هو كتعذر الحاكم ؟ فيه احتمال فينتقل إلى الإشهاد . ويحتمل التسلط على الفسخ لتعذر العوض . واشترط في التذكرة أن يشهد أنه ينفق ويرجع ، فلا يرجع إن لم يشترط الرجوع ( 1 ) . فرع : لو تعذر الاستئجار لم يجب على المالك العمل بالأجرة ، لأنه قد يأنف من ذلك فله الفسخ . فرع آخر : متى لم تخرج الثمرة ، أو تلفت كلها لم يجب على العامل إكمال العمل إلى آخر المدة ( 2 ) . قوله : ( ولو لم يشهد لم يرجع وإن نوى على إشكال ) . أي ، لو لم يشهد على العمل أو الاستئجار ، سواء تمكن من الإشهاد أم لا . ومنشأ الإشكال : من أصالة عدم التسلط على شغل ذمة الغير بحق يطالب به ، فيقتصر فيه على موضع الوفاق ، وهو ما إذا أشهد . ومن أن الشاهدين لا ولاية لهما على العامل ، وفائدة الإشهاد هو التمكن من إثبات استحقاق الرجوع ، والمقتضي للرجوع هو عدم التبرع لقصد الرجوع . وربما بني ذلك على أن الإشهاد هل هو شرط للرجوع كإذن الحاكم فاعتباره لذلك ؟ أو لأنه وسيلة إلى إثبات قصد الرجوع النافي للتبرع ؟ فإن قلنا بالأول فلا رجوع بحال وإن ثبت عدم التبرع ، وعلى الثاني يرجع . والذي يقتضيه النظر أن اشتراط الإشهاد لا وجه له ، إذ لا ولاية
هامش
( 1 ) هذا الفرع والذي قبله ورد هامش نسخه ( ك ) ، وفي نهايته عبارة : ( بخطه ) ، أما نسخة ( ه‍ ) فورد في المتن . ( 2 ) التذكرة 2 : 350 .