ولو لم يشهد لم يرجع وإن نوى على إشكال .
شرح
المراد بتعذره : ما يشمل حصول المشقة الكثيرة في الوصول إليه ، ولو
لم يكن إثبات ذلك عند الحاكم ، فهل هو كتعذر الحاكم ؟ فيه احتمال فينتقل
إلى الإشهاد . ويحتمل التسلط على الفسخ لتعذر العوض . واشترط في
التذكرة أن يشهد أنه ينفق ويرجع ، فلا يرجع إن لم يشترط الرجوع ( 1 ) .
فرع : لو تعذر الاستئجار لم يجب على المالك العمل بالأجرة ، لأنه
قد يأنف من ذلك فله الفسخ .
فرع آخر : متى لم تخرج الثمرة ، أو تلفت كلها لم يجب على
العامل إكمال العمل إلى آخر المدة ( 2 ) .
قوله : ( ولو لم يشهد لم يرجع وإن نوى على إشكال ) .
أي ، لو لم يشهد على العمل أو الاستئجار ، سواء تمكن من الإشهاد
أم لا . ومنشأ الإشكال : من أصالة عدم التسلط على شغل ذمة الغير بحق
يطالب به ، فيقتصر فيه على موضع الوفاق ، وهو ما إذا أشهد .
ومن أن الشاهدين لا ولاية لهما على العامل ، وفائدة الإشهاد هو
التمكن من إثبات استحقاق الرجوع ، والمقتضي للرجوع هو عدم التبرع
لقصد الرجوع .
وربما بني ذلك على أن الإشهاد هل هو شرط للرجوع كإذن الحاكم
فاعتباره لذلك ؟ أو لأنه وسيلة إلى إثبات قصد الرجوع النافي للتبرع ؟ فإن قلنا
بالأول فلا رجوع بحال وإن ثبت عدم التبرع ، وعلى الثاني يرجع .
والذي يقتضيه النظر أن اشتراط الإشهاد لا وجه له ، إذ لا ولاية
هامش
( 1 ) هذا الفرع والذي قبله ورد هامش نسخه ( ك ) ، وفي نهايته عبارة : ( بخطه ) ، أما نسخة
( ه ) فورد في المتن .
( 2 ) التذكرة 2 : 350 .