تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
وأما المسجد فمن سبق إلى مكان فهو أحق به ، فإذا قام بطل حقه وإن قام لتجديد طهارة ، أو إزالة نجاسة ، وإن نوى العود ، إلا أن يكون رحله باقيا فيه .
شرح
نسلم انحصار القرعة فيما ذكر ، وعموم الحديث ينافي ذلك ، والأصح القرعة . قوله : ( وأما المسجد فمن سبق إلى مكان فهو أحق به ، فإذا قام بطل حقه ، وإن قام لتجديد طهارة أو إزالة نجاسة ، أو نوى العود ، إلا أن يكون رحله باقيا فيه ) . هذا هو المشهور ، لانتفاء الملك والأولوية ، واختار المصنف في التذكرة : أن من فارق مكانه في المسجد لإجابة داع ، أو لرعاف ، أو لقضاء حاجة ، أو تجديد طهارة لا يبطل اختصاصه ، للرواية السابقة عن أمير المؤمنين عليه السلام ( 1 ) . قال : وتقييده عليه السلام ب‍ ( الليل ) بناء على الغالب ، ولو أقام ليلا ونهارا لم يجز إزعاجه لصدق اسم السبق في حقه . قال : ولا فرق بين أن يترك إزاره فيه وبين أن لا يتركه ، ولا بين أن يطرأ العذر بعد الشروع في الصلاة أو قبله ( 2 ) . وفيما اختاره نظر ، والرواية لا دلالة فيها ، إذ لا يمكن التمسك بظاهرها ، لأنها تتناول من فارق لا بنية العود ولا متاع له فيحمل على أن المراد أحقيته ( 3 ) إذا لم يفارق أو إذا بقي رحله . واعلم أن المصنف في التحرير قال في كتاب الصلاة : إن الأولوية
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 155 حديث 1 ، الفقيه 3 : 124 حديث 540 ، التهذيب 7 : 9 حديث 31 . ( 2 ) التذكرة 2 : 406 ( 3 ) في ( ه‍ ) : حقيقته .