تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
ولو جلس للبيع والشراء في الأماكن المتسعة فالأقرب الجواز للعادة ،
شرح
قال : " وكان لا يؤخذ على بيوت السوق كرى " ( 1 ) . قلت : أراد بذلك توجيه الرواية بأن هذا لا يثبت في غير السوق المباح ، والظاهر أن المراد بالسوق : المواضع التي يجلس بها للبيع والشراء من المباح ، وما جرى مجراه من الأسواق الموقوفة أو المأذون فيها عاما . واعلم أن ظاهر الرواية الاستحقاق إلى الليل مطلقا ، من غير تقييد ببقاء متاع بعد المفارقة وعدمه ، بل ليس فيها ذكر للمفارقة . والذي يستفاد من مفهوم كلام التذكرة أن بقاء المتاع إلى الليل لا يفيد أولوية وهو مشكل ، خصوصا إذا جلس في الليل للبيع والشراء . قوله : ( ولو جلس للبيع في الأماكن المتسعة فالأقرب الجواز ، للعادة ) . ظاهر إطلاق ( المتسعة ) يتناول الطريق الواسع ، فإن كانت سعته فوق النصاب فالزائد ليس بطريق ، بل هو من جملة الرحاب ، وحينئذ فلا وجه لقوله : ( فالأقرب ) إذ لا يتطرق احتمال المنع من الجلوس في مثل هذه ، إذ ليس الغرض منها الاستطراق . ولعله أراد ب‍ ( المتسعة ) : ما كان من الطرق غير مضر بالمارة ، لانتفاء التضييق ، فإنه حينئذ متسع للمرور والجلوس : وفيه تكلف ظاهر ، ووجه القرب استمرار العادة بذلك وانتفاء الضرر . ويحتمل العدم ، لأنه غير المنفعة المرادة من الطريق ، وهو ضعيف ، لأن المحكم في ذلك هو العرف وهو مطرد بما قلناه ، والفرض انتفاء الضرر
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 405 ، وانظر الكافي 5 : 155 حديث 1 ، وفيه : الكراء ، الفقيه 3 : 124 حديث 540 ، التهذيب 7 : 9 حديث 31 .