فإن قام ورحله باق فهو أحق به ، فإن رفعه بنية العود فالأقرب بطلان
حقه وإن استضر بتفريق معامليه .
ولو ضاق على المارة ، أو استضر به بعضهم منع من الجلوس .
شرح
فلا مانع .
قوله : ( فإن قام ورحله باق فهو أحق به ) .
مقتضى كلام التذكرة ( 1 ) أن الأحقية إلى الليل فقط لأنه غيا الأولوية إلى
الليل .
قوله : ( فإن رفعه بنية العود فالأقرب بطلان حقه وإن استضر
بتفريق معامليه ، ولو ضاق على المارة أو استضر به بعضهم منع من
الجلوس ) .
وجه القرب انتفاء الملك ، والأولوية قد زالت بقيامه ورفع متاعه .
ويحتمل بقاء حقه ، لأن قطع ألفته من ذلك المكان فيه ضرر ، مع أن ذلك قد
يقتضي إلى تفرق معامليه حيث لم يجدوه في المكان المعهود ، وذلك من
أشد الضرر ، ولإطلاق الرواية السابقة .
ويضعف بأن الضرر المنفي هو الذي لم يدل الدليل على عدم اعتباره ،
وهنا قد دل الدليل على ذلك ، لأن منفعة الطرق مشتركة بين المسلمين ،
والسابق أحق ، فإزعاجه ضرر غير مستحق ، والضرر لا يزال بالضرر .
والرواية لا تدل على شئ بخصوصه ، فتقيد بمقتضى غيرها من الدلائل .
وأراد بقوله : ( إن استضر بتفريق معامليه ) الرد على بعض العامة ،
حيث أبقى حقه ما دام لا تمتد غيبته إلى أن يقطع معاملوه إلفة معاملته
ويستفتحون المعاملة مع غيره ( 2 ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 405
( 2 ) قاله الجويني ، انظر : المجموع 15 : 225