تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
فإن قام ورحله باق فهو أحق به ، فإن رفعه بنية العود فالأقرب بطلان حقه وإن استضر بتفريق معامليه . ولو ضاق على المارة ، أو استضر به بعضهم منع من الجلوس .
شرح
فلا مانع . قوله : ( فإن قام ورحله باق فهو أحق به ) . مقتضى كلام التذكرة ( 1 ) أن الأحقية إلى الليل فقط لأنه غيا الأولوية إلى الليل . قوله : ( فإن رفعه بنية العود فالأقرب بطلان حقه وإن استضر بتفريق معامليه ، ولو ضاق على المارة أو استضر به بعضهم منع من الجلوس ) . وجه القرب انتفاء الملك ، والأولوية قد زالت بقيامه ورفع متاعه . ويحتمل بقاء حقه ، لأن قطع ألفته من ذلك المكان فيه ضرر ، مع أن ذلك قد يقتضي إلى تفرق معامليه حيث لم يجدوه في المكان المعهود ، وذلك من أشد الضرر ، ولإطلاق الرواية السابقة . ويضعف بأن الضرر المنفي هو الذي لم يدل الدليل على عدم اعتباره ، وهنا قد دل الدليل على ذلك ، لأن منفعة الطرق مشتركة بين المسلمين ، والسابق أحق ، فإزعاجه ضرر غير مستحق ، والضرر لا يزال بالضرر . والرواية لا تدل على شئ بخصوصه ، فتقيد بمقتضى غيرها من الدلائل . وأراد بقوله : ( إن استضر بتفريق معامليه ) الرد على بعض العامة ، حيث أبقى حقه ما دام لا تمتد غيبته إلى أن يقطع معاملوه إلفة معاملته ويستفتحون المعاملة مع غيره ( 2 ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 405 ( 2 ) قاله الجويني ، انظر : المجموع 15 : 225
جامع المقاصد — صفحة 36 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث