وليس للسلطان إقطاع ذلك ، ولا إحياؤه ، ولا تحجيره . وله أن يظلل
على نفسه بما لا ضرر فيه من بارية وثوب ، وليس له بناء دكة .
ولو استبق اثنان فالأقرب القرعة .
شرح
قوله : ( وليس للسلطان إقطاع ذلك ولا إحياؤه ولا تحجيره ، وله
أن يظلل على نفسه بما لا ضرر فيه من بارية وثوب ، وليس له بناء
دكة ) .
لأن ذلك لا يجوز تملكه ، فلا يجوز تحجيره ولا ما هو في معنى
التحجير ، لكن قال في التذكرة في خاتمة شروط الإحياء : إن للسلطان أن
يقطع الجلوس في المواضع المتسعة في الشوارع ، وفائدة الارتفاق بحيث إذا
قام لم يكن لغيره الجلوس فيه ( 1 ) . وأطلق هنا وغيره عدم الجواز ( 2 ) ، ولا
ريب أن جواز ذلك محتمل وإن لم ينقل مثله .
قوله : ( ولو استبق اثنان فالأقرب القرعة ) .
وجه القرب أن الحق الآن دائر بينهما لانحصار الأولوية فيهما ، ولا
يمكن الجمع بينهما فهو لأحدهما ، لأن منعهما معا باطل قطعا ، فحينئذ يقرع
لأن في كل أمر مشكل القرعة .
ويحتمل العدم : لأن القرعة لتبيين المجهول عندنا إذا كان معينا في
نفس الأمر وليس كذلك هنا ، فيكون التعيين إلى الإمام عليه السلام بحسب
المصلحة من أحوجية ونحوها . كما ذكره احتمالا لبعض العامة ( 3 ) في
التذكرة ( 4 ) ، ووقع في بعض حواشي شيخنا الشهيد ، وليس بشئ لأنا لا
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 412
( 2 ) التحرير 2 : 134
( 3 ) انظر : المجموع 15 : 226 ، مغني المحتاج 6 : 179
( 4 ) التذكرة 2 : 405