ولو استبق اثنان ولم يكن الاجتماع أقرع .
ولا فرق بين أن يعتاد جلوس موضع منه لقراءة القرآن أو لتدريس
العلم ، أو لا .
وأما المدارس والربط فمن سكن بيتا ممن له السكنى لم يجز
شرح
لا تحصل بالرحل في المسجد ( 1 ) ، وهنا حكم بحصولها ، وقد جمع بين
الكلامين شيخنا الشهيد بحمل الأول على تقديم رحله عليه من غير استقرار ،
والثاني على استقراره ثم يخرج ( 2 ) ، وهو حمل مشكل ، لأن من وصل إلى
مكان فهو أحق به ، نعم لو حمل الأول على من بعث برحله ولم يأت هو
أمكن ، وحينئذ فيندفع التنافي .
فرع : لو أزعج السابق إلى مكان مزعج فلا شك في إثمه ، وهل
يصير أولى ؟ فيه بعد . فحينئذ هل تبطل صلاته لنهيه عن شغل المكان فإن
الأولوية للأول هنا ؟ هذا هو الوجه ولم أجد به تصريحا .
قوله : ( ولو استبق اثنان ولم يمكن الاجتماع أقرع ) .
لا فرق بين الاستباق هنا وفيما قبله ، فيجئ الاحتمال .
قوله : ( ولا فرق بين أن يعتاد جلوس موضع منه لقراءة القرآن أو
لتدريس العلم ، أولا ) .
وقال بعض الشافعية : أنه إذا جلس لبعض هذه وقام قبل استيفاء غرضه
بنية العود كان أولى ( 3 ) ، وهو مردود .
قوله : ( وأما المدارس والربط فمن سكن بيتا ممن له السكنى لم
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 43
( 2 ) الدروس : 296
( 3 ) انظر المجموع 15 : 223 ، والوجيز 1 : 243