فإن بلغ حصة كل منهم نصابا وجبت عليه زكاة ، وإلا فعلى من
بلغ نصيبه .
شرح
اشتراكها فيما بقي بعد تلف البعض إلى زمان القسمة .
قوله : ( فإن بلغ حصة كل منهما نصابا وجبت عليه زكاة ، وإلا
فعلى من بلغ نصيبه ) .
تفريع وجوب الزكاة على العامل على أنه يملك الحصة بالظهور
واضح ، لأن الزكاة إنما تجب في الثمار والزروع إذا نمت على الملك .
واعلم أن ما ذكره المصنف هنا هو المشهور بين الأصحاب ، وقال أبو
المكارم بن زهرة بعدم وجوب الزكاة على العامل في المساقاة ولا في
المزارعة ( 1 ) ، وما ذكره لا يتم على القول بأن العامل لا يملك الحصة
بالظهور .
وأسند المصنف في التذكرة القول بتملكه إياها بالظهور في المساقاة إلى
علمائنا ( 2 ) ، فإن كان ابن زهرة قائلا بذلك فلا وجه لإنكار الزكاة
أصلا ، وإن قال بأنه إنما يملك بالقسمة اتجه عدم الوجوب عليه ، لفقد شرط
الوجوب .
وهل تجب زكاة حصته على المالك حينئذ ؟ يتجه العدم ، لأنه من
جملة المؤن . وهل ينثلم به النصاب ؟ يحتمل ذلك .
إذا عرفت هذا فلا ريب في ضعف قول ابن زهرة ، وقد أكثر ابن إدريس
التشنيع عليه ( 3 ) .
وقال المصنف في المختلف في باب المزارعة : إن قوله ليس بذلك
هامش
( 1 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 540 .
( 2 ) التذكرة 2 : 349 .
( 3 ) السرائر : 265 .