تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
فإن بلغ حصة كل منهم نصابا وجبت عليه زكاة ، وإلا فعلى من بلغ نصيبه .
شرح
اشتراكها فيما بقي بعد تلف البعض إلى زمان القسمة . قوله : ( فإن بلغ حصة كل منهما نصابا وجبت عليه زكاة ، وإلا فعلى من بلغ نصيبه ) . تفريع وجوب الزكاة على العامل على أنه يملك الحصة بالظهور واضح ، لأن الزكاة إنما تجب في الثمار والزروع إذا نمت على الملك . واعلم أن ما ذكره المصنف هنا هو المشهور بين الأصحاب ، وقال أبو المكارم بن زهرة بعدم وجوب الزكاة على العامل في المساقاة ولا في المزارعة ( 1 ) ، وما ذكره لا يتم على القول بأن العامل لا يملك الحصة بالظهور . وأسند المصنف في التذكرة القول بتملكه إياها بالظهور في المساقاة إلى علمائنا ( 2 ) ، فإن كان ابن زهرة قائلا بذلك فلا وجه لإنكار الزكاة أصلا ، وإن قال بأنه إنما يملك بالقسمة اتجه عدم الوجوب عليه ، لفقد شرط الوجوب . وهل تجب زكاة حصته على المالك حينئذ ؟ يتجه العدم ، لأنه من جملة المؤن . وهل ينثلم به النصاب ؟ يحتمل ذلك . إذا عرفت هذا فلا ريب في ضعف قول ابن زهرة ، وقد أكثر ابن إدريس التشنيع عليه ( 3 ) . وقال المصنف في المختلف في باب المزارعة : إن قوله ليس بذلك
هامش
( 1 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 540 . ( 2 ) التذكرة 2 : 349 . ( 3 ) السرائر : 265 .
جامع المقاصد — صفحة 377 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث