ولو فسد العقد كانت الثمرة للمالك ، وعليه أجرة العامل .
ولو ظهر استحقاق الأصول فعلى المساقي أجرة العامل والثمرة
للمالك ،
شرح
البعيد من الصواب ، وهو أعلم بما قال ( 1 ) .
والظاهر عندنا أنه لا وجه له أصلا ، إلا على القول بأن استحقاقه
وتملكه إنما يكون بعد بدو الصلاح وتعلق الزكاة ، وهذا خلاف ما نقله
المصنف عن علمائنا ، فكيف يكون خلافه قريبا من الصواب . ولعله يريد أن
ذلك محتمل وغير مقطوع ببطلانه ، فلا يأتي على قائله كل ما ذكره ابن
إدريس من التشنيع .
قوله : ( ولو فسد العقد كانت الثمرة للمالك وعليه أجرة
العامل ) .
لأنه لم يحصل ما يقتضي نقل الثمرة عن ملك مالكها ، وعمل العامل
إنما كان في مقابلها وقد فاتت ، فيجب الرجوع إلى قيمته ، وهي أجرة المثل
لعمله . ولو علم بالفساد فلا أجرة له ، لأنه بذل عمله في مقابل ما يعلم أنه لا
يحصل ( 2 ) .
قوله : ( ولو ظهر استحقاق الأصول فعلى المساقي أجرة العامل ،
والثمرة للمالك ) .
أما كون الثمرة للمالك فظاهر ، وأما استحقاق العامل على المساقي
أجرة المثل ، فلأنه استدعى عمله في مقابل عوض لم يسلم للعامل ، فوجب
الرجوع إلى أجرة المثل ، لأنه لم يبذله له مجانا . ولا شئ على المالك ،
لأن العمل بغير إذنه ، كما لو استأجر على ضرب البقرة المغصوبة فإن المالك
هامش
( 1 ) المختلف : 469 .
( 2 ) في ( ك ) و ( ه ) ورد هنا بياض يتسع لكلمتين .