تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
ولو تعدد المالك وتفاوتا في الشرط صح إن علم حصة كل منهما ، وإلا فلا ، ولو اتفقا صح وإن جهلهما .
شرح
أما مع التعيين فقد اختلف الأصحاب في صحته : فقال الشيخ في المبسوط : لا يصح ، لأنه بيعتان في بيعة واحدة ، فإنه ما رضي أن يعطيه من هذا النصف إلا بأن يرضى منه بالثلث من الآخر . وهكذا في البيع ، إذا قال : بعتك عبدي هذا بألف على أن تبيعني عبدك بخمسمائة ، والكل باطل . ثم علل البطلان بأن الشرط وعد وهو مخير في الوفاء به ، فإذا اختار العدم وجب أن يرد النقص الذي وقع في الثمن بسبب الشرط ، وهو مجهول فيتجهل به الثمن ( 1 ) . والأصح الصحة ، وما ادعاه من التجهيل غير لازم ، إذ لا يرد إلى الثمن شئ آخر ، بل يتسلط البائع على فسخ العقد . قال المصنف في المختلف : الوجه عندي جواز جميع هذه العقود في البيع والمساقاة ( 2 ) . إذا عرفت هذا فاعلم أن الضمير في قوله : ( يساقيه ) يحتمل عوده إلى المالك فيكون البستانان معا له ، ويحتمل عوده إلى العامل فيكون البستان الآخر له لا للمالك ، والحكم واحد . والمفروض في كلام الشيخ هو الأول ، يلوح ذلك من دليله . قوله : ( ولو تعدد المالك وتفاوتا في الشرط صح إن علم حصة كل منهما وإلا فلا ، ولو اتفقا صح وإن جهلهما ) . أي : لو تعدد المالك في المساقاة واتحد العامل ، بدليل ما سيأتي ، وتفاوتا في الشرط - أي المالكان - بأن شرط أحدهما النصف والآخر الثلث ،
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 211 . ( 2 ) المختلف : 472 .
جامع المقاصد — صفحة 374 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث