ولو انعكس الفرض بأن تعدد العامل خاصة جاز ، تساويا أو
اختلفا .
ولو ساقاه أزيد من سنة وفاوت الحصة بينهما جاز مع التعيين ،
وإلا فلا .
شرح
فإن علم العامل مقدار حصة كل منهما بما وقعت عليه المساقاة صح ، لعدم
المنافي حينئذ ، وإلا لم يصح ، لأن الحصة مجهولة حينئذ ، لأنهما بمنزلة
عقدين .
ولو اتفقا - أي المالكان - في الشرط كالثلث مثلا ، صح وإن جهل
مقدار حصة كل منهما ، لأن الحصة هي الثلث من المجموع ، والمجموع
معلوم ، ولا ضرورة حينئذ إلى العلم بقدر حصة كل منهما .
قوله : ( ولو انعكس الفرض بأن تعدد العامل خاصة جاز ، تساويا
أو اختلفا ) .
أي : تساويا في الحصة كالثلث لكل منهما أو اختلفا فيها ، لكن لا بد
من العلم بمقدار ما يتعلق بكل منهما من المساقاة ، فإما أن يطلق فيحمل
على التساوي ، أو يعين في العقد مساقاة أحدهما على ثلث البستان والآخر
على الباقي .
قوله : ( ولو ساقاه على أزيد من سنة ، وفاوت الحصة بينهما جاز
مع التعيين ) .
أي : مع تعيين حصة كل سنة ، لأن الإخلال بالتعيين يقتضي الجهالة ،
لتفاوت الثمرة باختلاف السنين ، ومنعه بعض العامة ( 1 ) .
وإنما ثنى المصنف الضمير في قوله : ( بينهما ) إجراء للحكم على أقل
هامش
( 1 ) المجموع 14 : 405 - 406 ، وفتح العزيز المطبوع مع المجموع 12 : 140 .