تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
ولو انعكس الفرض بأن تعدد العامل خاصة جاز ، تساويا أو اختلفا . ولو ساقاه أزيد من سنة وفاوت الحصة بينهما جاز مع التعيين ، وإلا فلا .
شرح
فإن علم العامل مقدار حصة كل منهما بما وقعت عليه المساقاة صح ، لعدم المنافي حينئذ ، وإلا لم يصح ، لأن الحصة مجهولة حينئذ ، لأنهما بمنزلة عقدين . ولو اتفقا - أي المالكان - في الشرط كالثلث مثلا ، صح وإن جهل مقدار حصة كل منهما ، لأن الحصة هي الثلث من المجموع ، والمجموع معلوم ، ولا ضرورة حينئذ إلى العلم بقدر حصة كل منهما . قوله : ( ولو انعكس الفرض بأن تعدد العامل خاصة جاز ، تساويا أو اختلفا ) . أي : تساويا في الحصة كالثلث لكل منهما أو اختلفا فيها ، لكن لا بد من العلم بمقدار ما يتعلق بكل منهما من المساقاة ، فإما أن يطلق فيحمل على التساوي ، أو يعين في العقد مساقاة أحدهما على ثلث البستان والآخر على الباقي . قوله : ( ولو ساقاه على أزيد من سنة ، وفاوت الحصة بينهما جاز مع التعيين ) . أي : مع تعيين حصة كل سنة ، لأن الإخلال بالتعيين يقتضي الجهالة ، لتفاوت الثمرة باختلاف السنين ، ومنعه بعض العامة ( 1 ) . وإنما ثنى المصنف الضمير في قوله : ( بينهما ) إجراء للحكم على أقل
هامش
( 1 ) المجموع 14 : 405 - 406 ، وفتح العزيز المطبوع مع المجموع 12 : 140 .
جامع المقاصد — صفحة 375 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث