تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
ولو ساقى أحد الشريكين صاحبه ، فإن شرط للعامل زيادة على نصيبه صح ، وإلا فلا ولا أجرة له .
الفصل الثاني : في أحكامها . يملك العامل الحصة بظهور الثمرة ، فلو تلفت كلها إلا واحدة فهي بينهما ،
شرح
مراتب الزيادة على سنة ، ومنه يعلم حكم الباقي . قوله : ( ولو ساقى أحد الشريكين صاحبه ، فإن شرط للعامل زيادة على نصيبه صح ، وإلا فلا ولا أجرة له ) . إنما لم تصح المساقاة إذا لم يشرط له زيادة على نصيبه ، لأن استحقاق النصيب باعتبار أصل الملك ، فتكون المساقاة بغير عوض . قال الشيخ في المبسوط : وللعامل أجرة المثل ( 1 ) ، ورده المصنف ، لأنه دخل على أن لا شئ له ، فكان متبرعا بعمله ، وهو الأصح . قوله : ( يملك العامل الحصة بظهور الثمرة ، فلو تلفت كلها إلا واحدة فهي بينهما ) . لا خلاف عندنا في أن العامل يملك الحصة بظهور الثمرة ، وللشافعية قول إنه يملك شيئا إلا بعد القسمة ، كالعامل في القراض ( 2 ) ، والحكم في الأصل ممنوع . إذا عرفت ذلك فاعلم أن التفريع الذي ذكره المصنف وهو قوله : ( فلو تلفت . . . ) غير ظاهر ، لأن ملك العامل الحصة بالظهور وعدمه لا أثر له في كون الباقي بينهما نفيا ولا إثباتا ، فلا يمتنع على القول بأنه يملك بالقسمة
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 214 . ( 2 ) المجموع 14 : 410 .
جامع المقاصد — صفحة 376 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث