ولو ساقى أحد الشريكين صاحبه ، فإن شرط للعامل زيادة على
نصيبه صح ، وإلا فلا ولا أجرة له .
الفصل الثاني : في أحكامها .
يملك العامل الحصة بظهور الثمرة ، فلو تلفت كلها إلا واحدة
فهي بينهما ،
شرح
مراتب الزيادة على سنة ، ومنه يعلم حكم الباقي .
قوله : ( ولو ساقى أحد الشريكين صاحبه ، فإن شرط للعامل
زيادة على نصيبه صح ، وإلا فلا ولا أجرة له ) .
إنما لم تصح المساقاة إذا لم يشرط له زيادة على نصيبه ، لأن استحقاق
النصيب باعتبار أصل الملك ، فتكون المساقاة بغير عوض .
قال الشيخ في المبسوط : وللعامل أجرة المثل ( 1 ) ، ورده المصنف ،
لأنه دخل على أن لا شئ له ، فكان متبرعا بعمله ، وهو الأصح .
قوله : ( يملك العامل الحصة بظهور الثمرة ، فلو تلفت كلها إلا
واحدة فهي بينهما ) .
لا خلاف عندنا في أن العامل يملك الحصة بظهور الثمرة ، وللشافعية
قول إنه يملك شيئا إلا بعد القسمة ، كالعامل في القراض ( 2 ) ، والحكم في
الأصل ممنوع .
إذا عرفت ذلك فاعلم أن التفريع الذي ذكره المصنف وهو قوله : ( فلو
تلفت . . . ) غير ظاهر ، لأن ملك العامل الحصة بالظهور وعدمه لا أثر له في
كون الباقي بينهما نفيا ولا إثباتا ، فلا يمتنع على القول بأنه يملك بالقسمة
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 214 .
( 2 ) المجموع 14 : 410 .