تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
ولو قال : على أن الثمرة بيننا فهو تنصيف . ولو ساقاه على بستانين بالنصف من أحدهما والثلث من الآخر صح مع التعيين ، وإلا فلا . ولو ساقاه على أحدهما بعينه بالنصف ، على أن يساقيه على الآخر بالثلث صح على رأي .
شرح
دلت عليه القرينة ، وإلا لكان - إذا اختلفا في أن المعقود عليه البيع هو ما جرت عليه المساومة أو غيره - القول قول مدعيه عملا بشهادة القرينة ، وليس كذلك . بل المراد بالظاهر ما يندر وقوع مقابله ، كما إذا جاء المتبائعان مصطحبين واختلفا في التفرق بعد البيع ، مع مضي زمان طويل جدا من حين وقوعه ، فإن عدم التفرق في المدة الطويلة من الأمور النادرة الوقوع . والذي يقتضيه النظر أن القول قول الآخر بيمينه . قوله : ( ولو قال : على أن الثمرة بيننا فهو تنصيف ) . وذلك لأن الأصل عدم التفاوت في النصيب بعد تحقق الشركة ، ولهذا يحمل الإطلاق في الوقف والوصية والإقرار عليه . قوله : ( ولو ساقاه على بستانين بالنصف من أحدهما ، والثلث من الآخر صح مع التعيين وإلا فلا ) . أي : مع تعيين متعلق كل من الثلث والنصف ، لجهالة الحصة بدونه . قوله : ( ولو ساقاه على أحدهما بعينه بالنصف ، على أن يساقيه على الآخر بالثلث صح على رأي ) . احترز بقوله : ( بعينه ) عما إذا ساقاه على أحدهما كذلك لا بعينه ، فإنه لا كلام في بطلان العقد .
جامع المقاصد — صفحة 373 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث