وفي العكس إشكال ، فإن أبطلناه فاختلفا في الجزء المشروط لمن
هو منهما فهو للعامل ،
شرح
قوله : ( وفي العكس إشكال ) .
ينشأ : من أن التخصيص بالذكر لا يدل على التخصيص بالحكم ،
لضعف دلالة المفهوم المخالف .
ومن اعتضاد هذه الدلالة بدلالة المقام وقرائن الأحوال . وليس بشئ ،
لأن الأمور المعدودة أركانا في العقود الأمر فيها أضيق من أن يكتفي لذكرها
بمثل ذلك من الأمور الضعيفة ، والأصح البطلان .
قوله : ( فإن أبطلناه فاختلفا في الجزء المشروط لمن هو منهما
فهو للعامل ) .
أي : فإن أبطلنا العكس - أي : حكمنا ببطلانه - فإنهما إذا اختلفا في
أن الجزء المشروط للمالك أو للعامل ، فهو للعامل لكن باليمين ، فيقدم قول
مدعيه بيمينه .
أما بناء على تقديم قول مدعي الصحة مطلقا ، وقد سبق في كلامه أن
تقديمه مشروط بما إذا لم يتضمن دعوى على الآخر ، فيقدم قول مدعيه من
العامل والمالك ، إذا كان ذلك في أثناء المدة ، حيث لا تكون الحصة زائدة
على أجرة المثل ، فلا يبعد أن يكون مرادا له هنا . وفيه ما أوردناه من النظر
في آخر الإجارة .
ويظهر من كلام المصنف في التذكرة أن تقديم قوله لمساعدة الظاهر
إياه ، من حيث أن الشرط إنما يراد لأجله ، لأن المالك يملك حصته بالتبعية
للأصل لا بالشرط .
وفيه نظر ، لأن مثل ذلك لا يعد ظاهرا ، إذ ليس المراد من الظاهر ما
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 344 .