تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
وفي العكس إشكال ، فإن أبطلناه فاختلفا في الجزء المشروط لمن هو منهما فهو للعامل ،
شرح
قوله : ( وفي العكس إشكال ) . ينشأ : من أن التخصيص بالذكر لا يدل على التخصيص بالحكم ، لضعف دلالة المفهوم المخالف . ومن اعتضاد هذه الدلالة بدلالة المقام وقرائن الأحوال . وليس بشئ ، لأن الأمور المعدودة أركانا في العقود الأمر فيها أضيق من أن يكتفي لذكرها بمثل ذلك من الأمور الضعيفة ، والأصح البطلان . قوله : ( فإن أبطلناه فاختلفا في الجزء المشروط لمن هو منهما فهو للعامل ) . أي : فإن أبطلنا العكس - أي : حكمنا ببطلانه - فإنهما إذا اختلفا في أن الجزء المشروط للمالك أو للعامل ، فهو للعامل لكن باليمين ، فيقدم قول مدعيه بيمينه . أما بناء على تقديم قول مدعي الصحة مطلقا ، وقد سبق في كلامه أن تقديمه مشروط بما إذا لم يتضمن دعوى على الآخر ، فيقدم قول مدعيه من العامل والمالك ، إذا كان ذلك في أثناء المدة ، حيث لا تكون الحصة زائدة على أجرة المثل ، فلا يبعد أن يكون مرادا له هنا . وفيه ما أوردناه من النظر في آخر الإجارة . ويظهر من كلام المصنف في التذكرة أن تقديم قوله لمساعدة الظاهر إياه ، من حيث أن الشرط إنما يراد لأجله ، لأن المالك يملك حصته بالتبعية للأصل لا بالشرط . وفيه نظر ، لأن مثل ذلك لا يعد ظاهرا ، إذ ليس المراد من الظاهر ما
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 344 .