ولو قال : ساقيتك على أن لك النصف من الثمرة صح وإن أضرب
عن حصته ،
شرح
المقابلة لم يكن الساقط في مقابلة معلوما . ولذلك لو تلف بعض الثمرة ، أو
نقص الخروج عن العادة لم يسقط شئ من العمل أصلا ، ولأن العامل يملك
حصته من الثمرة بالظهور ، فإذا تلف بعضها تلف في ملكه بعد استحقاقه إياه
بالمعاوضة ، فلا يسقط بتلفه شئ من العوض الآخر .
لا يقال : فعلى هذا إذا تلف الجميع يجب أن لا يسقط الشرط بعين ما
ذكر .
لأنا نقول : ذلك ضرر فينتفي بالحديث .
واعلم أن الإشكال في قصور الخروج لا وجه له أصلا ، لأن العوض هو
ما يخرج ، قليلا كان أو كثيرا ، لا ما يتوقع خروجه بحسب العادة ، فكيف
يعقل سقوط شئ من المشروط بتخلف العادة .
أما تلف البعض فإن الإشكال فيه وإن كان لا يخلو من وجه ، إلا أن
عدم سقوط شئ أقوى ، لما قررناه ، ويؤيده عموم * ( أوفوا بالعقود ) * ( 1 )
و : " المؤمنون عند شروطهم " ( 2 ) .
قوله : ( ولو قال : ساقيتك على أن لك النصف من الثمرة صح
وإن أضرب عن حصته ) .
أي : المالك ، لأن استحقاقه للباقي ثابت بالأصل ، لأنه كان مستحقا
للمجموع ، فإذا أخرج عنه حصة العامل بقي الباقي على ما كان ، فلا يحتاج
إلى النص عليه في العقد بخصوصه .
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .
( 2 ) التهذيب 7 : 371 حديث 1503 ، الاستبصار 3 : 232 حديث 835 ، عوالي اللآلي 3 : 217 حديث 77 .