تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
ولو قال : ساقيتك على أن لك النصف من الثمرة صح وإن أضرب عن حصته ،
شرح
المقابلة لم يكن الساقط في مقابلة معلوما . ولذلك لو تلف بعض الثمرة ، أو نقص الخروج عن العادة لم يسقط شئ من العمل أصلا ، ولأن العامل يملك حصته من الثمرة بالظهور ، فإذا تلف بعضها تلف في ملكه بعد استحقاقه إياه بالمعاوضة ، فلا يسقط بتلفه شئ من العوض الآخر . لا يقال : فعلى هذا إذا تلف الجميع يجب أن لا يسقط الشرط بعين ما ذكر . لأنا نقول : ذلك ضرر فينتفي بالحديث . واعلم أن الإشكال في قصور الخروج لا وجه له أصلا ، لأن العوض هو ما يخرج ، قليلا كان أو كثيرا ، لا ما يتوقع خروجه بحسب العادة ، فكيف يعقل سقوط شئ من المشروط بتخلف العادة . أما تلف البعض فإن الإشكال فيه وإن كان لا يخلو من وجه ، إلا أن عدم سقوط شئ أقوى ، لما قررناه ، ويؤيده عموم * ( أوفوا بالعقود ) * ( 1 ) و : " المؤمنون عند شروطهم " ( 2 ) . قوله : ( ولو قال : ساقيتك على أن لك النصف من الثمرة صح وإن أضرب عن حصته ) . أي : المالك ، لأن استحقاقه للباقي ثابت بالأصل ، لأنه كان مستحقا للمجموع ، فإذا أخرج عنه حصة العامل بقي الباقي على ما كان ، فلا يحتاج إلى النص عليه في العقد بخصوصه .
هامش
( 1 ) المائدة : 1 . ( 2 ) التهذيب 7 : 371 حديث 1503 ، الاستبصار 3 : 232 حديث 835 ، عوالي اللآلي 3 : 217 حديث 77 .