تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
وفي تلف البعض ، أو قصور الخروج إشكال .
شرح
جواز ذلك وأبطلوا به المساقاة ( 1 ) . وأما كراهته فلا نعلم فيها خلافا . وأما أنه إذا تلف الثمرة ، أو لم تخرج تسقط فوجهه : أنه لولا ذلك لكان أكل مال بالباطل ، لامتناع استحقاق أحد العوضين ، أو بعضه بدون ما يقابله من العوض الآخر ، فإن الشرط جزء من العوض ، كما ذكرناه غير مرة . وهذا الحكم على ما فرضه المصنف من كون الاشتراط للمالك على العامل واضح . أما مع العكس فظاهر إطلاق عبارة التذكرة ( 2 ) والتحرير ( 3 ) أنه كذلك ، وفيه نظر ، لأن العوض من قبل العامل - وهو العمل - قد حصل ، والشرط قد وجب بالعقد فكيف يسقط بغير مسقط ؟ فإن تلف بعض أحد العوضين لا يوجب سقوط البعض الآخر مع سلامة العوض الآخر . قوله : ( وفي تلف البعض أو قصور الخروج إشكال ) . ينشأ : من أن الشرط محسوب من أحد العوضين ، ولا ريب في أن مجموع أحد العوضين مقابل لمجموع الآخر فتقابل الأجزاء بالأجزاء ، فإذا تلف أحد العوضين وجب أن يسقط مقابله من العوض الآخر . ومن ثم لو لم تخرج الثمرة أصلا ، أو تلف جميعها يسقط المشروط كله . ومن أن مقابلة الأجزاء بالأجزاء في عوض المساقاة منتفية ، لأن الفائت والتالف عند حصول التلف أو نقصان الخروج غير معلوم ، فلو تحققت
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 5 : 577 . ( 2 ) التذكرة 2 : 353 . ( 3 ) التحرير 1 : 259 .