تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
الحصة ، أو شرط أحدهما لنفسه شيئا معلوما والزائد بينهما ، أو قدر لنفسه أرطالا معلومة والباقي للعامل أو بالعكس ، أو اختص أحدهما بثمرة نخلات معينة والآخر بالباقي ، أو شرط مع الحصة من الثمرة جزءا من الأصل على إشكال ، أو ساقاه بالنصف إن سقي ناضحا وبالثلث إن سقي عذيا أو بالعكس ، أو ساقاه على أحد الحائطين لا بعينه ، أو شرط حصة مجهولة كالجزء ، أو النصيب بطلت المساقاة .
شرح
الجزئية المعلومة مثل النصف والثلث والربع ، والتقدير مثل كذا رطلا وكذا قفيزا . واحترز ب‍ ( الجزئية المعلومة ) عن المجهولة كالجزء والحظ والنصيب ، فإن المساقاة لا تصح إذا كان التقدير بها إجماعا . ولا يحمل على ما ذكر في الوصية لاختصاصها بالنص . قوله : ( أو شرط أحدهما لنفسه شيئا معلوما والزائد بينهما ، أو قدر لنفسه أرطالا معلومة والباقي للعامل أو بالعكس أو اختص أحدهما بثمرة نخلات معينة والآخر بالباقي ) . وجه البطلان في ذلك مخالفة موضوع المساقاة ، فإنه ربما لم يحصل إلا ذلك القدر المعين ، فلا يكون للآخر شئ . قوله : ( أو شرط مع الحصة من الثمرة جزءا من الأصل على إشكال ) . ينشأ : من أن موضوع المساقاة المعاملة على الشجرة بحصة من الثمرة ، فمتى شرط حصة من الأصل خرج عن موضوع المساقاة . ولأن الحصة من الأصول تدخل في ملكه ، فلا يكون العمل المبذول في مقابلة الحصة واقعا في ملك المالك ، ولا واجبا بالعقد ، لأن وجوب العمل في مال نفسه بالاشتراط في عقد المعاوضة لا يعقل . ومن أن ذلك جار مجرى اشتراط شئ من ذهب أو فضة ، ولعموم :