وفائدة الطرق الاستطراق ، والجلوس غير المضر بالمارة ، فإن قام
بطل حقه وإن كان بنية العود قبل استيفاء غرضه ، فليس له دفع السابق
إلى مكانه .
شرح
قوله : ( وفائدة الطرق الاستطراق ، والجلوس غير المضر بالمارة
فإن قام بطل حقه ، وإن كان بنية العود قبل استيفاء غرضه فليس له دفع
السابق إلى مكانه ) .
لإجماع الناس على ذلك في جميع الأصقاع والأمصار . ولا فرق في
الجلوس بين كونه للاستراحة ، أو للمعاملة ، أو لغيرهما . ولا يتقيد إلا بعدم
الإضرار والتضييق على المارة فحينئذ يحرم ، لأن حق الاستطراق هو
المطلوب الأصلي .
والظاهر أن هذا الحكم كما يثبت للمسلمين يثبت لأهل الذمة ، لأن
ما لهم للمسلمين ، وبه صرح في التذكرة ( 1 ) .
فرع : قال في التذكرة : إذا جلس واحد في موضع من الشوارع
والأسواق فهو أحق من غيره مع عدم الضرر بالمارة ، وليس لغيره إزعاجه ،
ولو أزعجه أحد وقعد مكانه فعل حراما وصار أولى به من الأول ( 2 ) .
ويشكل بأن الأول قد استحق الانتفاع وصار أولى فكيف يسقط حقه ؟
قوله : ( فإن قام ورحله باق فهو أحق به ) .
قال في التذكرة : لو قام عنه بنية العود إليه في ذلك النهار وكان له فيه
بساط أو متاع وشبهه لم يكن لأحد إزالته ، وكان صاحب البساط والمتاع أولى
به إلى الليل ، لقول الصادق عليه السلام : " قال أمير المؤمنين عليه السلام :
سوق المسلمين كمسجدهم ، فمن سبق إلى مكان فهو أحق به إلى الليل " .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 405
( 2 ) المصدر السابق .