تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
وفائدة الطرق الاستطراق ، والجلوس غير المضر بالمارة ، فإن قام بطل حقه وإن كان بنية العود قبل استيفاء غرضه ، فليس له دفع السابق إلى مكانه .
شرح
قوله : ( وفائدة الطرق الاستطراق ، والجلوس غير المضر بالمارة فإن قام بطل حقه ، وإن كان بنية العود قبل استيفاء غرضه فليس له دفع السابق إلى مكانه ) . لإجماع الناس على ذلك في جميع الأصقاع والأمصار . ولا فرق في الجلوس بين كونه للاستراحة ، أو للمعاملة ، أو لغيرهما . ولا يتقيد إلا بعدم الإضرار والتضييق على المارة فحينئذ يحرم ، لأن حق الاستطراق هو المطلوب الأصلي . والظاهر أن هذا الحكم كما يثبت للمسلمين يثبت لأهل الذمة ، لأن ما لهم للمسلمين ، وبه صرح في التذكرة ( 1 ) . فرع : قال في التذكرة : إذا جلس واحد في موضع من الشوارع والأسواق فهو أحق من غيره مع عدم الضرر بالمارة ، وليس لغيره إزعاجه ، ولو أزعجه أحد وقعد مكانه فعل حراما وصار أولى به من الأول ( 2 ) . ويشكل بأن الأول قد استحق الانتفاع وصار أولى فكيف يسقط حقه ؟ قوله : ( فإن قام ورحله باق فهو أحق به ) . قال في التذكرة : لو قام عنه بنية العود إليه في ذلك النهار وكان له فيه بساط أو متاع وشبهه لم يكن لأحد إزالته ، وكان صاحب البساط والمتاع أولى به إلى الليل ، لقول الصادق عليه السلام : " قال أمير المؤمنين عليه السلام : سوق المسلمين كمسجدهم ، فمن سبق إلى مكان فهو أحق به إلى الليل " .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 405 ( 2 ) المصدر السابق .
جامع المقاصد — صفحة 34 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث