تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
يملكه ما دام الحمى مستمرا ، فإن كان الحمى لمصلحة فزالت فالوجه جواز الإحياء .
الفصل الثاني : المنافع ، وهي الطرق ، والمساجد ، والوقوف المطلقة كالمدارس ، والربط ، والمشاهد .
شرح
شيئا لم يملكه ما دام الحمى مستمرا ) . لأن في نقضه نقض حكم الإمام . قوله : ( فإن كان الحمى لمصلحة فزالت فالوجه جواز الإحياء ) . المراد : إذا كان الحمى مقصورا على مصلحة خاصة فزالت ، ووجه جواز الإحياء أن الأصل جواز الإحياء ، وإنما منع منه الحمى لأمر خاص وقد زال ، فلم يبق مانع . ويحتمل البقاء ، لأن حكم ذلك حكم من الإمام فلا يزول إلا بإزالته . ويضعف بأنه حكم مقصور على أمر خاص فينتفي بانتفائه . فإن قيل : إنما يجوز الإحياء بإذن الإمام ، وإذا أذن زال الحمى فلا حاصل لهذا الفرع . قلنا : قد يأذن الإمام عليه السلام في الإحياء مطلقا فيكون شمول الإطلاق لهذا النوع فرع زوال الحمى ، وعدمه فرع عدمه . قوله : ( الفصل الثاني : المنافع ، وهي الطرق ، والمساجد ، والوقوف المطلقة كالمدارس والربط ، والمشاهد ) . هو بضم الراء والباء جمع رباط بكسر الراء ، قال في الصحاح : الرباط واحد الرباطات المبنية ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الصحاح ( ربط ) 3 : 1127 .