فإن ظهرت الثمرة بيع من نصيب العامل ما يحتاج إليه من العمل أو
بيع جميعه ، ولو لم تظهر الثمرة ففسخ المالك لتعذر من يكمل
العمل عن الميت وجبت أجرة المثل عما مضى .
شرح
وإن خلف تركة ، لكن إذا لم يوجد متبرع في الموضعين ، وحيث تعذر
العمل - الذي هو أحد العوضين - ثبت للمالك الفسخ .
قوله : ( فإن ظهرت الثمرة بيع من نصيب العامل ما يحتاج إليه
من العمل ، أو بيع جميعه ) .
يفهم من قوله : ( فإن ظهرت الثمرة ) أن ما سبق حكم ما إذا لم
تظهر ، وهو كذلك ، فإن البيع قبل الظهور غير جائز .
ولا ريب أنه متى ظهرت الثمرة فقد استحق العامل الحصة منها وإن
وجب عليه باقي العمل ، فحينئذ يبيع الحاكم من نصيب العامل ما يفي
بالعمل الواجب ، فإن لم يوجد راغب في البعض ، أو لم يف بالعمل باع
الجميع ثم أنفق قدر الواجب ، والفاضل تركة .
قوله : ( ولو لم تظهر الثمرة ، ففسخ المالك لتعذر من يكمل
العمل عن الميت وجبت أجرة المثل عما مضى ) .
لما لم يكن الفسخ جائزا إلا مع موت العامل قبل الظهور مع عدم
التركة ، أو تعذر الاستئجار وعدم متبرع أعاد المصنف فرض الموت قبل
الظهور ، ليبين حكم ما إذا فسخ المالك حيث تعذر من يكمل العمل . فإنه
إذا تحقق ذلك وجب بالفسخ أجرة المثل لما مضى ، لأنه عمل محترم بذل
في مقابلة الحصة ، وقد فاتت بفسخ المالك فوجبت أجرة المثل لها .
ولو كان الموت بعد الظهور فذلك منتف ، لوجوب بيع بعض الثمرة ،
أو جميعها وصرفها في تحصيل العمل ، ويتولاه الحاكم أو من يقوم مقامه .