تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
فإن ظهرت الثمرة بيع من نصيب العامل ما يحتاج إليه من العمل أو بيع جميعه ، ولو لم تظهر الثمرة ففسخ المالك لتعذر من يكمل العمل عن الميت وجبت أجرة المثل عما مضى .
شرح
وإن خلف تركة ، لكن إذا لم يوجد متبرع في الموضعين ، وحيث تعذر العمل - الذي هو أحد العوضين - ثبت للمالك الفسخ . قوله : ( فإن ظهرت الثمرة بيع من نصيب العامل ما يحتاج إليه من العمل ، أو بيع جميعه ) . يفهم من قوله : ( فإن ظهرت الثمرة ) أن ما سبق حكم ما إذا لم تظهر ، وهو كذلك ، فإن البيع قبل الظهور غير جائز . ولا ريب أنه متى ظهرت الثمرة فقد استحق العامل الحصة منها وإن وجب عليه باقي العمل ، فحينئذ يبيع الحاكم من نصيب العامل ما يفي بالعمل الواجب ، فإن لم يوجد راغب في البعض ، أو لم يف بالعمل باع الجميع ثم أنفق قدر الواجب ، والفاضل تركة . قوله : ( ولو لم تظهر الثمرة ، ففسخ المالك لتعذر من يكمل العمل عن الميت وجبت أجرة المثل عما مضى ) . لما لم يكن الفسخ جائزا إلا مع موت العامل قبل الظهور مع عدم التركة ، أو تعذر الاستئجار وعدم متبرع أعاد المصنف فرض الموت قبل الظهور ، ليبين حكم ما إذا فسخ المالك حيث تعذر من يكمل العمل . فإنه إذا تحقق ذلك وجب بالفسخ أجرة المثل لما مضى ، لأنه عمل محترم بذل في مقابلة الحصة ، وقد فاتت بفسخ المالك فوجبت أجرة المثل لها . ولو كان الموت بعد الظهور فذلك منتف ، لوجوب بيع بعض الثمرة ، أو جميعها وصرفها في تحصيل العمل ، ويتولاه الحاكم أو من يقوم مقامه .