ولا تقدير لها كثرة فتجوز أكثر من ثلاثين سنة .
أما القلة فتقدر بمدة تحصل الثمرة فيها غالبا ، فإن خرجت المدة
ولم تظهر الثمرة فلا شئ للعامل .
ولو ظهرت ولم تكمل فهو شريك ، وإلا قرب عدم وجوب العمل
عليه ،
شرح
وسيأتي في كلام المصنف إن شاء الله تعالى إشكال في تقدير المدة بالثمرة مع
أنها من هذا القبيل .
وحيث أن المساقاة تصح إذا بقي شئ من العمل الذي تستزاد به
الثمرة ، فلا بعد في جواز تقديرها بشهر ، إذا بقي من العمل إلى إدراك الثمرة
ما زمانه شهر باعتبار العادة .
قوله : ( ولا تقدير لها كثرة فيجوز أكثر من ثلاثين سنة ) .
باتفاقنا ، وفي قول للشافعي منع الزيادة على ثلاثين سنة ( 1 ) ، وهو
تحكم .
قوله : ( أما القلة فتتقدر بمدة تحصل الثمرة فيها غالبا ، فإن
خرجت المدة ولم تظهر الثمرة فلا شئ للعامل ، ولو ظهرت ولم تكمل
فهو شريك ، والأقرب عدم وجوب العمل عليه ) .
لما كان من شرط صحة المساقاة حصول الثمرة في مدة العمل ، وجب
أن تكون أقل المدة التي يصح أن يجري عليها عقد المساقاة ما يغلب حصول
الثمرة فيها بالنظر إلى العادة .
ويختلف ذلك باختلاف الأحوال ، فقد تكون المدة شهرا ودونه ، وقد
تكون سنة وأكثر ، باعتبار أن الثمرة في وقت العقد قد تكون موجودة وقد لا
هامش
( 1 ) المجموع 14 : 408 .