تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
ولا تقدير لها كثرة فتجوز أكثر من ثلاثين سنة . أما القلة فتقدر بمدة تحصل الثمرة فيها غالبا ، فإن خرجت المدة ولم تظهر الثمرة فلا شئ للعامل . ولو ظهرت ولم تكمل فهو شريك ، وإلا قرب عدم وجوب العمل عليه ،
شرح
وسيأتي في كلام المصنف إن شاء الله تعالى إشكال في تقدير المدة بالثمرة مع أنها من هذا القبيل . وحيث أن المساقاة تصح إذا بقي شئ من العمل الذي تستزاد به الثمرة ، فلا بعد في جواز تقديرها بشهر ، إذا بقي من العمل إلى إدراك الثمرة ما زمانه شهر باعتبار العادة . قوله : ( ولا تقدير لها كثرة فيجوز أكثر من ثلاثين سنة ) . باتفاقنا ، وفي قول للشافعي منع الزيادة على ثلاثين سنة ( 1 ) ، وهو تحكم . قوله : ( أما القلة فتتقدر بمدة تحصل الثمرة فيها غالبا ، فإن خرجت المدة ولم تظهر الثمرة فلا شئ للعامل ، ولو ظهرت ولم تكمل فهو شريك ، والأقرب عدم وجوب العمل عليه ) . لما كان من شرط صحة المساقاة حصول الثمرة في مدة العمل ، وجب أن تكون أقل المدة التي يصح أن يجري عليها عقد المساقاة ما يغلب حصول الثمرة فيها بالنظر إلى العادة . ويختلف ذلك باختلاف الأحوال ، فقد تكون المدة شهرا ودونه ، وقد تكون سنة وأكثر ، باعتبار أن الثمرة في وقت العقد قد تكون موجودة وقد لا
هامش
( 1 ) المجموع 14 : 408 .