ولو كان معينا بطلت قبل الظهور فله الأجرة .
الرابع : العمل ، ويجب على العامل القيام ما شرط عليه منه
دون غيره ،
شرح
قوله : ( ولو كان معينا بطل قبل الظهور وله الأجرة ) .
أي : ما سبق من عدم بطلان المساقاة بالموت ، وترتب الأحكام
السابقة حيث لا يكون العامل معينا للعمل بنفسه في العقد ، فأما إذا كان معينا
فلا يخلو : إما أن يكون الموت قبل الظهور ، أو بعده .
فإن كان قبل الظهور انفسخ العقد لتعذر مقتضاه ، ووجبت أجرة مثل
العمل الماضي . وإن كان بعد الظهور لم ينفسخ العقد من أصله ، لأنه قد
ملك الحصة من الثمرة ، وهو مفهوم قوله : ( بطل قبل الظهور ) . ولم أجد
تصريحا بحكمه ، والمتجه انفساخه فيما بقي لتعذر المعقود عليه .
ثم ما الذي يسقط في مقابل العمل الباقي ؟ يحتمل إسقاط قدر أجرة
مثله من الحصة ، ويحتمل النظر في قدر الباقي ونسبته إلى مجموع العمل ،
باعتبار الكم والنفع ، وإسقاط بعض من الحصة نسبته إليها كنسبة الفائت من
العمل إلى مجموع العمل .
ويؤيد الاحتمال الثاني أن انفساخ العقد أخرج باقي العمل عن
الاستحقاق ، فكيف تجب أجرة مثله ؟ ولم أجد في هذه المسألة تصريحا
يرجع إليه ، فلينظر ما ذكرناه .
قوله : ( الرابع : العمل ، ويجب على العامل القيام بما شرط
عليه منه دون غيره ) .
أي : يجب على العامل القيام بما شرط عليه من العمل ، دون ما لم
يشترط عليه .