تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
ولو كان معينا بطلت قبل الظهور فله الأجرة .
الرابع : العمل ، ويجب على العامل القيام ما شرط عليه منه دون غيره ،
شرح
قوله : ( ولو كان معينا بطل قبل الظهور وله الأجرة ) . أي : ما سبق من عدم بطلان المساقاة بالموت ، وترتب الأحكام السابقة حيث لا يكون العامل معينا للعمل بنفسه في العقد ، فأما إذا كان معينا فلا يخلو : إما أن يكون الموت قبل الظهور ، أو بعده . فإن كان قبل الظهور انفسخ العقد لتعذر مقتضاه ، ووجبت أجرة مثل العمل الماضي . وإن كان بعد الظهور لم ينفسخ العقد من أصله ، لأنه قد ملك الحصة من الثمرة ، وهو مفهوم قوله : ( بطل قبل الظهور ) . ولم أجد تصريحا بحكمه ، والمتجه انفساخه فيما بقي لتعذر المعقود عليه . ثم ما الذي يسقط في مقابل العمل الباقي ؟ يحتمل إسقاط قدر أجرة مثله من الحصة ، ويحتمل النظر في قدر الباقي ونسبته إلى مجموع العمل ، باعتبار الكم والنفع ، وإسقاط بعض من الحصة نسبته إليها كنسبة الفائت من العمل إلى مجموع العمل . ويؤيد الاحتمال الثاني أن انفساخ العقد أخرج باقي العمل عن الاستحقاق ، فكيف تجب أجرة مثله ؟ ولم أجد في هذه المسألة تصريحا يرجع إليه ، فلينظر ما ذكرناه . قوله : ( الرابع : العمل ، ويجب على العامل القيام بما شرط عليه منه دون غيره ) . أي : يجب على العامل القيام بما شرط عليه من العمل ، دون ما لم يشترط عليه .
جامع المقاصد — صفحة 358 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث