ولو مات العامل قبل المدة لم يجب على الوارث القيام به ، فإن
قام به ، وإلا استأجر الحاكم من تركته من يكمل العمل ، فإن لم تكن له
تركة ، أو تعذر الاستئجار فللمالك الفسخ ،
شرح
قوله : ( ولو مات العامل قبل المدة لم يجب على الوارث القيام
به ) .
خلافا لبعض العامة ، لأن المعاملة إنما تعلقت بالعامل لا بالوارث ،
كما لا يجب عليه أداء ديونه من مال نفسه .
قوله : ( فإن قام به وإلا استأجر الحاكم من تركته من يكمل
العمل ) .
أي : فإن قام الوارث بالعمل فلا بحث في الاكتفاء به ، لكن قال
المصنف في التذكرة : فإن أتم العمل بنفسه ، أو استأجر من مال نفسه من
يتم العمل وجب على المالك تمكينه إذا كان أمينا عارفا بأعمال المساقاة ،
وإن لم يقم به استأجر الحاكم من التركة من يكمل العمل ( 1 ) .
وفي هذا إشعار أنه لا يجب على الوارث الاستئجار ، إنما يجب عليه
تسليم ذلك القدر من التركة ، فإن الواجب على الوارث هو التخلية بين
المستحق وبين حقه من التركة .
قوله : ( فإن لم يكن له تركة ، أو تعذر الاستئجار فللمالك
الفسخ ) .
أما إذا لم يخلف تركة فظاهر ، لامتناع الاستئجار بغير أجرة . قال في
التذكرة : ولا يستقرض الحاكم على الميت بخلاف الحي إذا هرب ، لأنه لا
ذمة للميت ، وكذا إذا تعذر الاستئجار ( 2 ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 351 .
( 2 ) المصدر السابق .