ثابتة ، فلو ساقاه على ودي غير مغروس ليغرسه بطل ، وأن لا تكون
الثمرة بارزة فتبطل إلا أن يبقى للعامل عمل تستزاد به الثمرة وإن قل
كالتأبير ، والسقي ، وإصلاح الثمرة ، لا ما لا يزيد كالجداد ، ونحوه .
شرح
يحتمل فيه غرر آخر .
ولأنها معاملة لازمة فلا بد فيها من العلم ، إلا ما استثناه الشارع ولا بد
منه فيها . قوله : ( نابتة ، فلو ساقاه على ودي غير مغروس ليغرسه بطل ) .
قال في التذكرة : الودي - بكسر الدال بالمهملة بعد الواو المفتوحة والياء
المشددة آخرا - بوزن غني : فسيل النحل ( 1 ) .
وفي القاموس : أنها صغار الفسيل ( 2 ) ، ولا شك في عدم صحة
المساقاة على ما ليس بمغروس . ولم ينقل في ذلك خلاف إلا لأحمد ( 3 ) .
قوله : ( وأن لا تكون الثمرة بارزة فتبطل ، إلا أن يبقي للعامل
عمل تستزاد به الثمرة كالتأبير ، والسقي ، وإصلاح الثمرة ، لا ما لا يزيد
كالجداد ونحوه ) .
المراد من قوله : ( وأن لا تكون الثمرة بارزة ) أن لا تكون قد وجدت
وقت العقد ، فلا تصح المساقاة حينئذ ، إلا أن يكون قد بقي فيها عمل
تستزاد به الثمرة كالتأبير ، والسقي ، وإصلاح الثمرة ، وجودة إيناعها ، سواء
بدا صلاحها أم لا ، فلو لم يبق عمل مستزاد لم تصح المساقاة إجماعا ولأن
الثمرة إذا استغنت عن العمل انتفى متعلق المساقاة .
ومن العمل الذي لا تستزاد به الثمرة الجداد - بالدالين المهملتين مع
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 342 .
( 2 ) القاموس المحيط ( ودى ) 4 : 399 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 5 : 578 - 579 .