ولا بد وأن تكون الثمرة مما تحصل في مدة العمل ، فلو ساقاه
على ودي مغروس مدة لا يثمر فيها قطعا أو ظنا ، أو متساويا بطل .
ولم علم أو ظن حصول الثمرة فيها صح .
ولو ساقاه عشر سنين وكانت الثمرة لا تتوقع إلا في العاشرة جاز ،
شرح
فتح أوله وكسره - وهو صرامها ، وتجفيف الثمرة ونقلها ونحو ذلك .
ولو كان العمل بحيث لولاه لاختل حال الثمرة ، إلا أنه لا تحصل فيه
زيادة ، إن أمكن تحقق هذا الغرض فهل تصح معه المساقاة ؟ .
ينبغي القول بالصحة : إلا أنه حينئذ لم يتحقق تناهي بلوغ الثمرة
فتحققت الزيادة ، لأن كمال البلوغ ونهاية الإدراك زيادة فيها .
قوله : ( ولا بد أن تكون الثمرة مما تحصل في مدة العمل ، فلو
ساقاه على ودي مغروس مدة لا يثمر فيها قطعا أو ظنا أو متساويا بطل ) .
وجه البطلان : أنه لا بد من وجود العوض قبل انقضاء مدة المعاملة ،
وإلا لخلت عن أحد العوضين ، ولأن ذلك خلاف وضع المساقاة . ولم يتردد
المصنف في البطلان هنا ، وتردد في نظيره من المزارعة .
قوله : ( ولم علم أو ظن حصول الثمرة فيها صح ) .
لأن الظن مناط أكثر الشرعيات ، ولأن غاية ما يستفاد من العادة
المستمرة هو الظن الغالب ، فيمتنع اعتبار غيره .
وأراد بقوله : ( علم ) العلم المستفاد من العادة المستمرة ، وبقوله ( أو
ظن ) ما يحصل بالمرجحات عادة : كاعتبار الزمان في حصول ثمرة أكثر
النخيل مثلا .
قوله : ( ولو ساقاه عشر سنين ، وكانت الثمرة لا تتوقع إلا في