تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
وفي المساقاة على مالا ثمرة له إذا قصد ورقه كالتوت والحناء إشكال أقربه الجواز ، وكذا ما يقصد زهره كالورد وشبهه ،
شرح
ليس بمغروس . قوله : ( وفي المساقاة على مالا ثمرة له إذا قصد ورقه كالتوت والحناء إشكال ، أقربه الجواز ، وكذا ما يقصد زهره كالورد وشبهه ) . أما الإشكال فمنشؤه : لأن ذلك موضع النص والإجماع ، وما عداه لا دليل عليه من نص ولا إجماع . والمساقاة على خلاف الأصل ، لأنها معاملة على مجهول ، فيقتصر فيها على موضع الدليل ، ويبقى ما عداه على أصل المنع . ومن أن الورق والنور في المذكورين كالثمرة ، فيكون مقصود المساقاة حاصلا بهما ، لأنهما فائدة تتجدد كل عام مع بقاء الأصل . ووجه القرب فيهما : أنه قد جاء في لفظ بعض الأخبار : أن النبي صلى الله عليه وآله عامل أهل خيبر بشرط ما يخرج من النخل والشجر ( 1 ) ، و " ما " من أدوات العموم ، فيعم المتنازع . ووجود ذلك في خيبر وإن لم يثبت بالنقل ، إلا أنه يكاد يكون معلوما . على أن ظاهر اللفظ العموم ، فهو دال على جواز المساقاة على كل ما تناوله اللفظ . ولا دليل على اختصاص ذلك بماله ثمرة وإن كان هو الأغلب وجودا ، وما قربه هو الأقرب . واعلم أن قوله : ( وكذا ما يقصد زهره ) يريد به المشابهة في الإشكال والأقرب .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 266 حديث 1 ، التهذيب 7 : 193 ، 198 حديث 855 ، 876 وغيرها ، وهي مصرحة بالنصف ، مسند أحمد 2 : 17 ، 37 .