وفي المساقاة على مالا ثمرة له إذا قصد ورقه كالتوت والحناء إشكال
أقربه الجواز ، وكذا ما يقصد زهره كالورد وشبهه ،
شرح
ليس بمغروس .
قوله : ( وفي المساقاة على مالا ثمرة له إذا قصد ورقه كالتوت
والحناء إشكال ، أقربه الجواز ، وكذا ما يقصد زهره كالورد وشبهه ) .
أما الإشكال فمنشؤه : لأن ذلك موضع النص والإجماع ، وما عداه لا
دليل عليه من نص ولا إجماع . والمساقاة على خلاف الأصل ، لأنها معاملة
على مجهول ، فيقتصر فيها على موضع الدليل ، ويبقى ما عداه على أصل
المنع .
ومن أن الورق والنور في المذكورين كالثمرة ، فيكون مقصود المساقاة
حاصلا بهما ، لأنهما فائدة تتجدد كل عام مع بقاء الأصل .
ووجه القرب فيهما : أنه قد جاء في لفظ بعض الأخبار : أن النبي
صلى الله عليه وآله عامل أهل خيبر بشرط ما يخرج من النخل والشجر ( 1 ) ،
و " ما " من أدوات العموم ، فيعم المتنازع . ووجود ذلك في خيبر وإن لم يثبت
بالنقل ، إلا أنه يكاد يكون معلوما . على أن ظاهر اللفظ العموم ، فهو دال
على جواز المساقاة على كل ما تناوله اللفظ . ولا دليل على اختصاص ذلك
بماله ثمرة وإن كان هو الأغلب وجودا ، وما قربه هو الأقرب .
واعلم أن قوله : ( وكذا ما يقصد زهره ) يريد به المشابهة في الإشكال
والأقرب .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 266 حديث 1 ، التهذيب 7 : 193 ، 198 حديث 855 ، 876 وغيرها ، وهي
مصرحة بالنصف ، مسند أحمد 2 : 17 ، 37 .