ولا تبطل بموت أحد المتعاملين .
الثاني : متعلق العقد ، وهو الأشجار كالنخل : وشجر الفواكه
والكرم . وضابطه : كل ما له أصل نابت له ثمرة ينتفع بها مع بقائه ،
شرح
قوله : ( ولا تبطل بموت أحد المتعاملين ) .
لا نعرف في ذلك خلافا ، وقد أشرنا إلى الحكم في المزارعة ، نعم لو
كان قد اشترط على العامل أن يعمل بنفسه بطل العقد بموته .
قوله : ( الثاني : متعلق العقد ، وهو الأشجار كالنخل ، وشجر
الفواكه ، والكرم ) .
لا يخفى أن الكرم من شجر الفواكه ، وعطفه عليها ليس بمستقبح ،
لكن لو قدمه لكان أوقع ، لأن قوله حينئذ : ( وشجر الفواكه ) يكون تعميما
بعد التخصيص .
قوله : ( وضابطه : كل ماله أصل ثابت : له ثمرة ينتفع بها مع
بقائه ) .
احترز به عن نحو البطيخ ، والباذنجان ، والقطن ، وقصب السكر فإن
هذه ليست كذلك . وإن تعددت اللقطات في الباذنجان ، وبقي القطن أزيد
من سنة ، لأن أصول هذه لا بقاء لها غالبا ، وأمد اضمحلالها معلوم عادة .
وأصولها لا تعد أشجارا في العادة ، بخلاف رهنها فإنه جائز ، لأن
صحة الرهن تابعة للمالية . ولما لم ينظر إلى أصول هذه الأشياء في نفسها .
ولم يكن المقود فيها والمعدود فيها والمعدود مالا إلا ثمرتها ، كان الرهن آتيا على
المجموع . فإذا رهنها قبل أن يظهر ما يطلب منها كالباذنجان والخيار دخل
عند تجدده ، كما إذا رهن البيضة فأفرخت ، ويخرج به أيضا الودي الذي