تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
ولا تبطل بموت أحد المتعاملين .
الثاني : متعلق العقد ، وهو الأشجار كالنخل : وشجر الفواكه والكرم . وضابطه : كل ما له أصل نابت له ثمرة ينتفع بها مع بقائه ،
شرح
قوله : ( ولا تبطل بموت أحد المتعاملين ) . لا نعرف في ذلك خلافا ، وقد أشرنا إلى الحكم في المزارعة ، نعم لو كان قد اشترط على العامل أن يعمل بنفسه بطل العقد بموته . قوله : ( الثاني : متعلق العقد ، وهو الأشجار كالنخل ، وشجر الفواكه ، والكرم ) . لا يخفى أن الكرم من شجر الفواكه ، وعطفه عليها ليس بمستقبح ، لكن لو قدمه لكان أوقع ، لأن قوله حينئذ : ( وشجر الفواكه ) يكون تعميما بعد التخصيص . قوله : ( وضابطه : كل ماله أصل ثابت : له ثمرة ينتفع بها مع بقائه ) . احترز به عن نحو البطيخ ، والباذنجان ، والقطن ، وقصب السكر فإن هذه ليست كذلك . وإن تعددت اللقطات في الباذنجان ، وبقي القطن أزيد من سنة ، لأن أصول هذه لا بقاء لها غالبا ، وأمد اضمحلالها معلوم عادة . وأصولها لا تعد أشجارا في العادة ، بخلاف رهنها فإنه جائز ، لأن صحة الرهن تابعة للمالية . ولما لم ينظر إلى أصول هذه الأشياء في نفسها . ولم يكن المقود فيها والمعدود فيها والمعدود مالا إلا ثمرتها ، كان الرهن آتيا على المجموع . فإذا رهنها قبل أن يظهر ما يطلب منها كالباذنجان والخيار دخل عند تجدده ، كما إذا رهن البيضة فأفرخت ، ويخرج به أيضا الودي الذي