تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
وهو منع الإمام الناس عن رعي كلا ما حماه في الأرض المباحة ليختص به دونهم ، كما حمى النبي عليه السلام النقيع . وللإمام أن يحمي لنفسه ، ولنعم الصدقة والضوال ، وليس لغيره ذلك . ولا يجوز نقض ما حماه الإمام ولا تغييره ، ومن أحيى منه شيئا لم
شرح
قوله : ( وهو منع الناس عن رعي كلأ ما حماه في الأرض المباحة ليختص به دونهم ) . الرعي بفتح الراء مصدر ، ولا ريب أن الحمى وقع من النبي صلى الله عليه وآله ، والإمام عندنا بمنزلته . قوله : ( كما حمى النبي صلى الله عليه وآله النقيع ) . بالنون : موضع قريب من المدينة كان يستنقع فيه الماء ، أي : يجتمع ، وفيه أول جمعة جمعت في الإسلام بالمدينة في نقيع الخضمات . وفي حواشي الشهيد : النقيع هو ليس بالواسع في قبلة المدينة الشريفة صلوات الله على مشرفها وكان شجر سمي الغريز . وفي الأثر أنه صلى الله عليه وآله حمى غرز النقيع ( 1 ) . وسمي نقيعا باستنقاع الماء فيه والغرز . قال الجوهري : الغرز نبت من الثمام لا ورق له ( 2 ) . قوله : ( وللإمام أن يحمي لنفسه ولنعم الصدقة والضوال ، وليس لغيره ذلك ) . لأن الكلأ مشترك بين الناس فلا يختص به أحد ، والإمام خرج للدليل ، ولأن الضرورة تدعو إلى ذلك لنعم الصدقة وغيرها . قوله : ( ولا يجوز نقض ما حواه الإمام ولا تغييره ، ومن أحيى منه
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 6 : 146 ( 2 ) لم نعثر عليه في الصحاح ، وفي القاموس المحيط ( غرز ) 4 : 184 : والغرز ، محركة : ضرب من الثمام ، ونباته كنبات الأذخر من شر المرعى .
جامع المقاصد — صفحة 32 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث