قصدت .
أما إذا تجوز بلفظها عن غيرها فلا ،
شرح
الأجرة إذا قصدت ، أما إذا تجوز بلفظها عن غيرها فلا ) .
أي : لو عقد المساقاة بلفظ الإجارة ، فقال : استأجرتك لتعمل في هذا
الحائط مدة كذا بنصف حاصله لم يصح على إشكال ، ينشأ : من اشتراط
العلم في الأجرة ، إنما هو إذا قصدت الإجارة ، فأما إذا تجوز
بلفظها في غيرها مما لا يشترط فيه العلم فلا اشتراط حينئذ فتصح .
ومن أن لفظ الإجارة صريح في موضوعه لا في المساقاة ، فإذا لم يجد
نفوذا في موضعه كان إجازة فاسدة ، ولا تقع به المساقاة ، لأن لكل عقد لفظا
يخصه ، فلا يقع بلفظ عقد آخر وقوفا مع توقيف الشارع .
وهذا هو الذي فهمه الشارحان من العبارة ( 1 ) ، ويرد عليه : أنه لا دلالة
- لعدم اشتراط العلم مع التجوز بلفظ الإجارة في المساقاة - على صحة
المساقاة بلفظ الإجارة .
والذي ذكره المصنف في التذكرة ( 2 ) ، وغيره في بيان وجه الصحة : هو
أن كلا من هذين العقدين مشبه للآخر ( 3 ) ، ولفظ كل منهما يحتمل معنى لفظ
الآخر ، ويؤيده عموم : * ( أوفوا بالعقود ) * ( 4 ) .
ويحتمل أن يراد بالعبارة معنى آخر ، وهو أن يكون قوله : ( ولو قال :
استأجرتك . . . ) مرادا به الإجارة ، ويكون قوله : ( إذا قصدت ) شرطا
للحكم في ذلك بعدم الصحة على إشكال ، وقوله : ( ينشأ من اشتراط العلم
هامش
( 1 ) فخر المحققين في إيضاح الفوائد 2 : 291 .
( 2 ) التذكرة 2 : 342 .
( 3 ) التحرير 1 : 258 .
( 4 ) المائدة : 1 .