تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
قصدت . أما إذا تجوز بلفظها عن غيرها فلا ،
شرح
الأجرة إذا قصدت ، أما إذا تجوز بلفظها عن غيرها فلا ) . أي : لو عقد المساقاة بلفظ الإجارة ، فقال : استأجرتك لتعمل في هذا الحائط مدة كذا بنصف حاصله لم يصح على إشكال ، ينشأ : من اشتراط العلم في الأجرة ، إنما هو إذا قصدت الإجارة ، فأما إذا تجوز بلفظها في غيرها مما لا يشترط فيه العلم فلا اشتراط حينئذ فتصح . ومن أن لفظ الإجارة صريح في موضوعه لا في المساقاة ، فإذا لم يجد نفوذا في موضعه كان إجازة فاسدة ، ولا تقع به المساقاة ، لأن لكل عقد لفظا يخصه ، فلا يقع بلفظ عقد آخر وقوفا مع توقيف الشارع . وهذا هو الذي فهمه الشارحان من العبارة ( 1 ) ، ويرد عليه : أنه لا دلالة - لعدم اشتراط العلم مع التجوز بلفظ الإجارة في المساقاة - على صحة المساقاة بلفظ الإجارة . والذي ذكره المصنف في التذكرة ( 2 ) ، وغيره في بيان وجه الصحة : هو أن كلا من هذين العقدين مشبه للآخر ( 3 ) ، ولفظ كل منهما يحتمل معنى لفظ الآخر ، ويؤيده عموم : * ( أوفوا بالعقود ) * ( 4 ) . ويحتمل أن يراد بالعبارة معنى آخر ، وهو أن يكون قوله : ( ولو قال : استأجرتك . . . ) مرادا به الإجارة ، ويكون قوله : ( إذا قصدت ) شرطا للحكم في ذلك بعدم الصحة على إشكال ، وقوله : ( ينشأ من اشتراط العلم
هامش
( 1 ) فخر المحققين في إيضاح الفوائد 2 : 291 . ( 2 ) التذكرة 2 : 342 . ( 3 ) التحرير 1 : 258 . ( 4 ) المائدة : 1 .
جامع المقاصد — صفحة 346 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث