المقصود بلفظ المساقاة ، وما ساواه نحو : عاملتك ، وصالحتك ،
واعمل في بستاني هذا ، أو سلمت إليك مدة كذا . وقبول وهو اللفظ
الدال على الرضى .
ولو قال : استأجرتك لتعمل لي في هذا الحائط مدة كذا بنصف
حاصله لم يصح على إشكال ، ينشأ من اشتراط العلم بالأجرة إذا
شرح
وما ساواه ، نحوه : عاملتك ، وصالحتك ، واعمل في بستاني هذا ، أو
سلمت إليك مدة كذا ) .
حيث قد عرفت أن صيغ العقود اللازمة تحتاج إلى توقيف الشارع ،
وعرفت أن أصرح صيغ الإنشاء هي صيغة الماضي ، ولذلك اختارها الشارع
في المعاملات ، وجب أن تعرف أن قوله : ( أعمل في بستاني ) لا يكفي في
الإيجاب لهذه المعاملة ، واكتفاء المصنف به هنا يؤذن برجوعه عن الإشكال
السابق في المزارعة إلى الجزم .
والظاهر خلافه ، لأن هذه المعاملة مشتملة على غرر وجهالة على
خلاف الأصل ، فيقتصر فيها على موضع اليقين .
فعلى هذا لو عقدا بهذا اللفظ فهل ينتفي لزوم العقد أم صحته ؟ الظاهر
الثاني لما نبهنا عليه ، وليس هو كالإجارة والبيع تجري فيهما المعاطاة ،
لبعدهما عن الغرر ، وثبوت المعاطاة فيهما عند السلف بخلاف ما نحن فيه .
قوله : ( وقبول ، وهو اللفظ الدال على الرضى ) .
أي : الرضى بذلك الإيجاب ، ووجه اشتراطه وما يجب فيه قدر علم
مما سبق .
قوله : ( ولو قال : استأجرتك لتعمل لي في هذا الحائط مدة كذا
بنصف حاصله لم يصح على إشكال ، ينشأ : من اشتراط العلم في