تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
المقصود بلفظ المساقاة ، وما ساواه نحو : عاملتك ، وصالحتك ، واعمل في بستاني هذا ، أو سلمت إليك مدة كذا . وقبول وهو اللفظ الدال على الرضى . ولو قال : استأجرتك لتعمل لي في هذا الحائط مدة كذا بنصف حاصله لم يصح على إشكال ، ينشأ من اشتراط العلم بالأجرة إذا
شرح
وما ساواه ، نحوه : عاملتك ، وصالحتك ، واعمل في بستاني هذا ، أو سلمت إليك مدة كذا ) . حيث قد عرفت أن صيغ العقود اللازمة تحتاج إلى توقيف الشارع ، وعرفت أن أصرح صيغ الإنشاء هي صيغة الماضي ، ولذلك اختارها الشارع في المعاملات ، وجب أن تعرف أن قوله : ( أعمل في بستاني ) لا يكفي في الإيجاب لهذه المعاملة ، واكتفاء المصنف به هنا يؤذن برجوعه عن الإشكال السابق في المزارعة إلى الجزم . والظاهر خلافه ، لأن هذه المعاملة مشتملة على غرر وجهالة على خلاف الأصل ، فيقتصر فيها على موضع اليقين . فعلى هذا لو عقدا بهذا اللفظ فهل ينتفي لزوم العقد أم صحته ؟ الظاهر الثاني لما نبهنا عليه ، وليس هو كالإجارة والبيع تجري فيهما المعاطاة ، لبعدهما عن الغرر ، وثبوت المعاطاة فيهما عند السلف بخلاف ما نحن فيه . قوله : ( وقبول ، وهو اللفظ الدال على الرضى ) . أي : الرضى بذلك الإيجاب ، ووجه اشتراطه وما يجب فيه قدر علم مما سبق . قوله : ( ولو قال : استأجرتك لتعمل لي في هذا الحائط مدة كذا بنصف حاصله لم يصح على إشكال ، ينشأ : من اشتراط العلم في
جامع المقاصد — صفحة 345 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث