تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
المقصد الثالث : في المساقاة ، وفيه فصلان : الأول : في أركانها ، وهي خمسة : الأول : العقد ، المساقاة معاملة على أصول ثابتة بحصة من
شرح
العارية فيستمر استحقاقه منافع أرضه ، فيطالب بالأجرة مدة ما كانت في يده ، وأرش النقص ، وبطم الحفر ، وإزالة الزرع إن كان ، لأنه قد انتفى بيمين المالك الاستحقاق الذي ادعاه الزارع . وقال المصنف في التذكرة في هذه المسألة : حلف العامل على نفي الغصب ، وكان للمالك الأجرة والمطالبة بإزالة الزرع إلى آخره ( 1 ) ، وهو سهو قطعا . قوله : ( المساقاة : معاملة على أصول نابتة بحصة من ثمرها ) . هذا هو المعنى الشرعي ، وقدمه ، لأنه المقصود هنا . وبقيد الأصول النابتة تخرج المزارعة ، والمعاملة على ودي ( 2 ) غير مغروس والمغارسة . قوله : ( بحصة من ثمرها ) مع كونه بيانا للواقع ، تخرج به الإجارة للعمل على الأصول الثابتة ، ونحو ذلك . لكنه تخرج به المساقاة على ما يقصد ورقه ونوره ، لأن المساقاة عليه جائزة عند المصنف ، وكأنه أراد التعريف الجاري على رأي الأكثر . وفي حواشي شيخنا الشهيد : أن ( النابتة ) تقرأ بالنون متقدمة فيخرج بها الودي ، وبالثاء المثلثة متقدمة فيخرج بها نحو الخيار مما هو ملحق بالزرع ، وهو حسن .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 340 . ( 2 ) الودي : صغار الفسيل . القاموس المحيط ( ودى ) 4 : 399 .